شرح قول المصنف : " ... وكذلك كونه لا يتكلم أو لا ينزل, ليس في ذلك صفة مدح ولا كمال، بل هذه الصفات فيها تشبيه له بالمنقوصات أو المعدومات، فهذه الصفات منها ما لا يتصف به إلا المعدوم، ومنها ما لا يتصف به إلا الجماد أو الناقص، فمن قال‏:‏ لا هو مباين للعالم، ولا مداخل للعالم, فهو بمنزلة من قال‏:‏ لا هو قائم بنفسه ولا بغيره، ولا قديم ولا محدث، ولا متقدم على العالم ولا مقارن له، فمن قال‏:‏ إنه ليس بحي ولا ميت، ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتًا أصم أعمى أبكم‏ .‏.. ". وفيه يلزم من نفى صفة الكمال عن الله وصفه بما يقابلها .