شرح قول المصنف : " ... وكذلك لفظ المتحيز‏:‏ إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات, فالله أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السموات والأرض, وقد قال تعالى‏:‏ ‏(( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه‏ )) ‏‏.‏ وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏( ‏يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه, ثم يقول‏:‏ أنا الملك أين ملوك الأرض‏؟ ‏‏)‏ وفي حديث آخر‏:‏ ‏( ‏وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة‏ )‏ وفي حديث ابن عباس‏:‏ ‏(‏ ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن، إلا كخردلة في يد أحدكم‏ )‏. وإن أراد به أنه منحاز عن المخلوقات، أي مباين لها منفصل عنها ليس حالًا فيها، فهو سبحانه كما قال أئمة السنة‏:‏ فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه‏ .‏.. ". وفيه ذكر الكلام على لفظ المتجيز .