شرح قول المصنف : " ... أحدها‏:‏ كونه مثل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين، وظن أن مدلول النصوص هو التمثيل‏.‏ الثاني‏:‏ أنه إذا جعل ذلك هو مفهومها وعطله بقيت النصوص معطلة عما دلت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله‏.‏ فيبقى مع جنايته على النصوص، وظنه السيئ الذي ظنه بالله ورسوله‏.‏ حيث ظن أن الذي يفهم من كلامهما هو التمثيل الباطل‏.‏ قد عطل ما أودع الله ورسوله في كلامهما من إثبات الصفات لله والمعاني الإلهية اللائقة بجلال الله سبحانه. الثالث أنه ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم، فيكون معطلا لما يستحقه الرب‏ تعالى.‏ الرابع‏:‏ أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الموات والجمادات أو صفات المعدومات، فيكون قد عطل صفات الكمال التي يستحقها الرب تعالى، ومثله بالمنقوصات والمعدومات، وعطل النصوص عما دلت عليه من الصفات، وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات‏.‏ فيجمع في الله وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل؛ فيكون ملحدًا في أسماء الله وآياته ... ". وفيه ذكر المحاذير التي يقع فيها من يتوهم أن مدلول نصوص الصفات هو التمثيل .