شرح قول المصنف : " ... والإخبار عن الغائب لا يفهم إن لم يعبر عنه بالأسماء المعلومة معانيها في الشاهد، ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد، مع العلم بالفارق المميز، وأن ما أخبر الله به من الغيب أعظم مما يعلم في الشاهد, ففي الغائب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فنحن إذا أخبرنا الله بالغيب الذي اختص به من الجنة والنار، علمنا معنى ذلك, وفهمنا ما أريد منا فهمه بذلك الخطاب, وفسرنا ذلك، وأما نفس الحقيقة المخبر عنها، مثل التي لم تكن بعد وإنما تكون يوم القيامة, فذلك من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله‏ .‏.. ". وفيه أنه يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة .