شرح قول المصنف : " ... ومثل هذا يوجد كثيرا في كلام السلف والأئمة, ينفون علم العباد بكيفية صفات الله، وأنه لا يعلم كيف الله إلا الله، فلا يعلم ما هو إلا هو، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏ لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ‏)‏ وهذا في صحيح مسلم وغيره. وقال في الحديث الآخر‏:‏ ‏( ‏اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك )‏ وهذا الحديث في المسند، وصحيح أبي حاتم، وقد أخبر فيه أن لله من الأسماء ما استأثر به في علم الغيب عنده، فمعاني هذه الأسماء التي استأثر الله بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره ‏...‏ ". وفيه ذكر أنه يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة .