رجل أودع ماله في البنك أمانة فاتجر به البنك دون إذن صاحبه فهل يجوز لهم ذلك .؟ وهل تجب عليهم قسم الربح مع صاحب المال.؟ أستمع حفظ
السائل : رجل أودع مالاً عند البنك الإسلامي ، فاستعملها بالتجارة بدون إذن صاحبها ، ولم يعطيه من ربحها شيئاً ، فهل يجوز له ذلك ؟
الشيخ : يعني : البنك ، يجوز له ذلك ؟
السائل : نعم ، أليس كذلك ؟
الشيخ : هو أودعه إيش ؟ أمانة ؟
السائل : إيه ، نعم .
الشيخ : فجاء البنك واستعمله ؟
السائل : نعم .
الشيخ : بدون إذن من صاحبه ؟
السائل : نعم .
الشيخ : طبعا هذا لا يجوز ، وعلى الأقل يجب أن يشاركه في الربح ، و أن لا يشاركه في الخسارة إنْ خسر لأنه إنْ خسر ، فلأنه تصرف بدون إذنه ، فقد يقول القائل : فلم إذًا ينبغي أن يشاركه في الربح ؟ لأنه أمامنا حديث الثلاثة الذين في الغار ، وكلكم يعرف ذلك وباعتبار الوقت محدود جدًا فبخليه على حسابكم مش على حسابي ، لكن سأذكِّركم بطرف الحديث الذي هو موضع الشاهد ، أن ذلك الرجل الذي عمل عند ذلك الغني على أجر سماه ـ وهو طرف من أرز ـ قال الرسول عليه السلام : ( فلما قضى عمله ، عرض عليه فرقه فرغب عنه ) ، فرق يعني : أطفي أو كيل كما هو معروف ، قال : ( ثم جاءه ) يعني بعد سنين ، ( قال : يا عبد الله اتق الله و أعطني حقي ، قال انظر إلى تلك البقر و الغنم اذهب و خذها ، قال يا عبد الله اتق الله ولا تهزأ بي إنما لي عندك فرق من أرز ! قال اذهب و خذها فإنما تلك البقر من ذاك الفرق ) فلازم البنك الإسلامي - باعتباره بنك إسلامي - يتخلق بهذا الخلق .