قراءة قول الإمام النووي رحمه الله تعالى فيما نقله : " ... وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وابن حبه رضي الله عنهما قال ( أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إن ابني قد احتضر فاشهدنا فأرسل يقرئ السلام ويقول ( إن لله ما أخذ، وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب ) فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال رضي الله عنهم فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا فقال ( هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ) وفي رواية ( في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) متفق عليه ومعنى تقعقع تتحرك وتضطرب ".
الشيخ : بقيت فاطمة ولكن ليس لها ميراث ، لا هي ولا زوجاته ، ولا عمه العباس ، ولا أحد من عصبته ، لأن الأنبياء لا يورثون كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إنَّا معشرَ الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة ) ، وهذا من حكمة الله عز وجل ، لأنهم لو وُرِثوا لقال مَن يقول : إن هؤلاء جاؤوا بالرسالة يطلبوا مُلكا يورث مِن بعدهم ، ولكنَّ الله عز وجل مَنَع ذلك ، فالأنبياء لا يورثون ، بل ما يتركونه يكون صدقة يُصرف للمستحقين له ، والله الموفق .
القارئ : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، نقل المؤلف -رحمه الله تعالى- : " عن أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه سلم وحِبه وابن حِبه رضي الله عنهما قال : ( أرسلت بنتُ النبي صلى الله عليه وسلم : إن ابني قد احتضر فاشهدنا ، فأرسل يقرئ السلام ويقول : إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب . فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ورجال رضي الله عنهم ، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبيُ فأقعده في حِجره ونفسه تقعقع ، ففاضت عيناه ، فقال سعد يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ) . وفي رواية : ( في قلوب من شاء من عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) ، متفق عليه ، ومعنى تٌقعقع : تتحرك وتضطرب " .