شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى فيما نقله : " ... ، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك . قال : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما هذا فقد صدق ، فقم حتى يقضي الله فيك )) . وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي : والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما اعتذر إليه المخلفون ، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك . قال : فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكذب نفسي ، ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي من أحد ؟ قالوا : نعم ، لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت ، وقيل لهما مثل ما قيل لك ، قال : قلت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع العمري ، وهلال ابن أمية الواقفي . قال : فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة ، قال : فمضيت حين ذكروهما لي . ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، فاجتنبنا الناس - أو قال : تغيروا لنا - حتى تنكرت لي في نفسي الأرض ، فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة . ... " .