ذكر قصة ثمود قوم صالح - عليه السلام - .
الشيخ : أما (( ثمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ )) : فهم أيضا نفس الشيء ، عندهم عُتو وطغيان وتحدٍ لنبيهم حتى قالوا له : (( قد كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا )) كنا نرجوك ونظنك عاقلا أما الآن فأنت سفيه ، لأنه ما من رسول أرسل إلا قال له قومه : (( ساحر أو مجنون )) كما قال الله تعالى : (( كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ )) ، فأَنظرهم ثلاثة أيام قال : (( تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ )) ، فلما تمت الثلاثة والعياذ بالله ارتجفت بهم الأرض ، وصِيح بهم فأصبحوا كهشيم المحتظر ، مثل الهشيم الحظار مِن السعف سعف النخل ، إذا طالت عليه المدة صار هشيما محترقا من الشمس والهوى ، صاروا كهشيم المحتظر ، وماتوا عن آخرهم .