تتمة شرح حديث : " ... عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ... " .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
سبق الكلام على أول حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، في مجيء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل ، شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ، لا يُرى عليه أثر السفر فيقال إنه مسافر ، أو إنه أعرابي ، ولا يعرفه أحد من الحاضرين فيقال : إنه من أهل المدينة ، فأمره غريب ، ( حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ) : أسند ركبتي جبريل إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ، ( ووضع كفيه على فخذيه ) : قال العلماء : وضع جبريل كفيه على فخذي نفسه لا على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك من كمال الأدب في جلسة المتعلم أمام المعلم ، أنه يجلس بأدب واستعدادٍ لما يسمع واستماع لما يقال ، جلس هذه الجلسة .