أسلوب السؤال والجواب في التعليم أستمع حفظ
الشيخ : فإن أساليب العلم وطلب العلم كثيرة متعددة وأن منها ما جاء ذكره صراحة في كتاب الله وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا وهو طريقة السؤال والجواب الله عز وجل يقول في صريح كتابه (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) ويقول ((فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )) ونبينا صلوت الله وسلامه عليه قد قال في قصة معروفة في السنن ( ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العي السؤال ) قال ذلك عليه الصلاة والسلام حينما أصيب أحد الصحابة في سرية غزاها مع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصيب بجراحات كثيرة في بدنه ثم في الليل احتلم ولما أصبح سأل من حوله هل يجدون له رخصة في ألا يغتسل لما به من جروح فأجابوه بأنه لا بد لك من الاغتسال فاغتسل فكان فيه حفه وهلاكه فلما بلغ خبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضب غضبا شديدا وقال ( قتلوه قاتلهم الله ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العي السؤال ) شفاء العي أي الجهل ما هو شفاؤه ودواؤه السؤال وكثيرا ما يكون طلب العلم بطريقة السؤال والإجابة عليها أنفع لكثير من طلاب العلم من إلقاء المحاضرات أو الدروس الفقهية لأن هذه الدروس قد يكون فيها شيء مما لا يهم المستمعين لها بخلاف الأسئلة فإنما يواجهها كل إنسان بما يهمه من حياته ومن شؤون عبادته وعلى هذا كان مما جرينا عليه منذ عشرات السنين أن نفسح المجال لإخواننا طلاب العلم أن يوجهوا أسئلتهم حتى نتوجه للإجابة عليها بما يسر الله لنا إذا كان عندنا علم فيها وإلا فكما تعلمون نصف العلم لا أدري وعلى هذا فليتفضل الأخ الموكل بإلقاء الأسئلة.