يسأل سائل فيقول هل يجوز أن يذهب أحدنا مثلا إلى إحدى شركات الصرافة التي لا تتعامل بالربا يعطيها مثلا مائة درهم على أن تعطيه شيك مقابلا بالجنيه المصري وهل يفترض أن يكون البيع يدا بيد كما جاء في الحديث علما وأن صرف النقود في القاهرة لن يكون إلا عن طريق مؤسسة ربوية ؟ أستمع حفظ
السائل : يسأل سائل فيقول هل يجوز أن يذهب أحدنا مثلا إلى إحدى شركات الصرافة التي لا تتعامل بالربا يعطيها مثلا مائة درهم على أن تعطيه شيك مقابلا بالجنيه المصري وهل يفترض أن يكون البيع يدا بيد كما جاء في الحديث علما وأن صرف النقود في القاهرة لن يكون إلا عن طريق مؤسسة ربوية؟
الشيخ : لا شك عندنا جميعا فيما أظن أن هذه العملات الورقية ليس لها قيمة ذاتية ورقة بيضاء من حيث القيمة الذاتية خير من العملة الورقية لأن هذه الورقة البيضاء يمكن أن يستفيد منها الإنسان في كتابة شيء فيها وإنما قيمة هذه العملات الورقية قيمة اعتبارية وهي بما ادخر لها من ذهب كل دولة على حسب ما رصدت لعملتها من الذهب ولذلك يجب أن نستحضر هذه الحقيقة حينما نشتري عملة ورقية بأخرى مثلها لا نشتري نحن شيئا له قيمة بشيء آخر له قيمة من جهة ثم أن كلا من العملتين ليستا من الربويات وإنما نحن في الحقيقة نشتري ذهبا بذهب ولذلك جواب السؤال أن هذا ينبغي أن يكون يدا بيد أولا لما ذكرت آنفا أن العملة هذه ليس لها قيمة ذاتية وإنما قيمتها لما ادخر لها من الذهب وهو أنه لا يجوز المتاجرة بهذه العملات إلا في حدود الصرف الضروري الذي لا بد للإنسان منه للسبب الذي ذكرته أن هذه العملات ليس لها قيمة ذاتية وإنما قيمتها اعتبارية ثم لما نراه في كل يوم من صعود وهبوط في بعض العملات الورقية لا سيما إذا كان مصدرها بعض الدول الضعيفة فتصبح التعامل بهذه العملات الورقية أشبه ما يكون بالمقامرة لهذا أرى جواب السؤال السابق أنه لا يجوز هذا التحويل لأنه ينبغي أن يكون يدا بيد على اعتبار أن الأصل ذهب بل لا يجوز التوسع بعملية الصرف لما ذكرته آنفا.