متى يكون المسلم متبعا ومتى يكون مقلدا وما الفرق بينهما؟ أستمع حفظ
السائل : متى يكون المسلم متبعا ومتى يكون مقلدا وما الفرق بين الإتّباع والتقليد؟
الشيخ : الفرق بين الإتباع والتقليد هو أن الأصل في كل مسلام أن يكون كما قال تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أما من المشركين )) (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة )) ولا شك ولا ريب عند جميع العلماء بل ومن دونهم أن التقليد ليس علما أولا ثم أن المقلد لا يكون على بصيرة من دينه ثانيا لهذا يجب أن نعرف أن فرقا كبيرا بين هذا التقليد وبين الاتباع الذي هو الاتباع بمقتضى الدليل الذي يجعل ديدنه دائما وأبدا أن يقلد ويمشي على غير بصيرة يمشي على عمى فهذا ليس من الإسلام في شيء ولذلك نحن نقول لا يجوز للمسلم ولا أعني هنا العلماء ولا طلاب العلم أعني عامة المسلمين حتى الأميين منهم لا يجوز للمسلم مطلقا أن يتدين بالتقليد أن يجعل التقليد دينا يتقرب به إلى الله تبارك وتعالى كما قال بعض المؤلفين من الخلف مع الأسف الشديد قال " وواجب التقليد حبر منهم " واجب أي جعل التقليد لإمام من أئمة المسلمين أمرا واجبا أي ... دينا نحن نقول في التقليد كما قال الإمام الشافعي في القياس قال القياس ضرورة لا يصار إليه إلا حينما يفقد الدليل من الكتاب والسنة أو إجماع الأمة كذلك نحن نقول التقليد لا يجوز اتخاذه دينا ولكنه ضرورة فمن لم يتمكن من عامة المسلمين أو طلاب العلم أن يعرف المسألة بدليلها من الكتاب والسنة ليكون متبعا وليكون علىى بصيرة من دينه فهنا يقال الضرورات تبيح المحظورات فهنا يجب التقليد لمن هو أعلم منه أما أن يجعل التقليد دينا فينصرف بذلك أولا عن مرتبة الاتباع الذي هو معرفة المسألة بدليلها من الكتاب والسنة فضلا عن مرتبة الاجتهاد التي هي أعلى مراتب البصيرة في الدين فهذا أن يجعل التقليد دينا يصرفه عن أن يكون على بصيرة وعن أن يعرف أدلة المسائل في الشريعة فهذا لا يجوز في دين الله تبارك وتعالى إذا الفرق بين التقليد وبين الاتباع هو كالفرق بين البصير والأعمى وهل يستوي البصير والأعمى لا يستويان مثلا.