كيف نوفق بين السواد الذي يعرف من المؤمن من طلوع روحه والريح الطيبة لها وما إلى ذلك وأن يوسع له في قبره ثم إنه يعذب ببعض ذنوبه في القبرأو لايكون ذلك السواد إلا للمؤمن المغفور له ذنوبه ؟ أستمع حفظ
السائل : كيف نوفق بين السواد الذي يعرف من المؤمن من طلوع روحه والريح الطيبة لها وما إلى ذلك وأن يوسع له في قبره ثم إنه يعذب ببعض ذنوبه في القبر أو لايكون ذلك السواد إلا للمؤمن المغفور له ذنوبه؟
الشيخ : لا يوجد في الأحاديث الجمع بين النقيضين المذكروين في السؤال أنه من جهة تخرج روحه مقرونة بالريح الطيبة وملفوفة بالحرير الناعم كما هو مذكور في بعض الأحاديث الصحيحة ثم هو مع ذلك يعذب لا يوجد مثل هذا الجمع بين النقيضين في الأحاديث الذي يعذب كمثل ما سبق في الحديثين السابقين ( استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) هذا لم يأت في مثله أن روحه تلف في حرير فظاهر أن الجمع بين النقيضين غير يعني واقع وهذا بلا شك كما لا يخفى على الجميع هو من أمور الغيب التي أشرنا إليها في الأمس القرييب بمناسبة ذكر ( إذا وضع الميت في قبره وانصرف الناس عنه مدبرين فإنه يسمع قرع نعالهم ) قلنا إنه لا ينبغي التوسع في الأمور الغيبية ولا استعمال الأقيسة النظرية لأن هذا أمر يتعلق بالإيمان فقط وليس بالأحكام الشرعية ولذلك فلا نجد في السنة الجمع بين هذين النقيضين نعم.