ذكرتم في تعليقكم على كتاب رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في الصيام ذكرتم أن مس الذكر هو أن شيخ الإسلام رحمه الله يقول أن الأمر في حديث بسرة بنت صفوان للندب أنتم قلتم هو للوجوب وبعد ذلك فصلتم إن كانت بشهوة فهي للوجوب وإن لم تكن بشهوة فلا؟ يعني هو يرد سؤال ما نستطيع أن نطبق القاعدة الأصولية أن الأمر من الشارع يدل على الوجوب إلا أن يأتي صارف يصرفه عن الوجوب فنقول حديث طلق صرف حديث بسرة إلى الاستحباب وما الدليل على التفريق ؟ أستمع حفظ
السائل : ذكرتم في تعليقكم على كتاب رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في الصيام ذكرتم أن مس الذكر هو أن شيخ الإسلام رحمه الله يقول أن الأمر في حديث بسرة بنت صفوان للندب أنتم قلتم هو للوجوب وبعد ذلك فصلتم إن كانت بشهوة فهي للوجوب وإن لم تكن بشهوة فلا؟ يعني هو يرد سؤال ما نستطيع أن نطبق القاعدة الأصولية أن الأمر من الشارع يدل على الوجوب إلا أن يأتي صارف يصرفه عن الوجوب فنقول حديث طلق صرف حديث بسرة إلى الاستحباب وما الدليل على التفريق؟
الشيخ : لا يقال هذا هنا لأن حديث طلق فيه إشارة قوية جدا إلى أن مس العضو بدون شهوة لا ينقض الوضوء لأنه قال ( هل هو إلا بضعة منك ) ولا سيما وفي بعض الروايات أن السائل سأل أنه يكون في الصلاة فيمد يده تحت الثوب فيحك نفسه فيمس عضوه هذا يؤكد أن هذا المس الذي ورد السؤال عنه من طلق بن علي للنبي صلى الله عليه وسلم هو مس ليس فيه شهوة لأنه أولا في الصلاة وهل يتصور مسلم في الصلاة يمس عضوه بشهوة يمكن إنسان أن يعبث بنفسه خارج الصلاة كما يفعل الذين يأتون بالعادة القبيحة التي تحدثنا عنها بالأمس القريب ثم جاء الجواب من الرسول عليه السلام مؤكدا إلى أن هذا المس هو غير مقرون بالشهوة حينما قال ( هل هو إلا بضعة منك ) ثم تأكد ذلك من بعض الصحابة وهو بالذات عبد الله مسعود هذا وذاك يضطرنا أن نفهم أن حديث طلق هو يتحدث عن المس الذي ليس فيه شهوة فلما نرجع إلى حديث ( من مس ذكره فليتوضأ ) وبخاصة في رواية أخرى ( وليس بينه وبين العضو حاجز -أو- فاصل ) حينئذ هذا الحديث لوحده فيه إشعار أن المس بشهوة ذاك الحديث لوحده فيه إشعار بأن المس بغير شهوة ولذلك لا يصح التوفيق في رأيي أنا الذي ذهب إليه ابن تيمية وإنما نقول هذا له مجال وذاك له مجال هذا مجاله فيما إذا كان مس العضو كمس عضو آخر وهو الأنف في تعبير ابن مسعود ذاك مجاله إذا كان المس مسا غير طبيعي مسا لإثارة الشهوة فحينئذ لا بد.