ما الفرق بين السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلد آخر غير المدينة المنورة علما بأن الملائكة يبلغون السلام بنص الحديث وبين وقوف الشخص أمام قبره عليه الصلاة والسلام؟ أستمع حفظ
السائل : يسأل سائل فيقول ما الفرق بين السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلد آخر غير المدينة المنورة علما بأن الملائكة يبلغون السلام بنص الحديث وبين وقوف الشخص أمام قبره عليه الصلاة والسلام؟
الشيخ : الحقيقة أنه لا فرق وقد جاءت أحاديث تؤكد هذا كنت ذكرت شيئا منها قديما في كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " جاء عن بعض أهل البيت أنه رأى رجلا جالسا بجانب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن سبب جلوسه بهذا القرب من قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال " إنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم " فأجابه بأن صلاة المصلي أنت هنا ومن كان في الأندلس سواء ذلك لأن من خصوصيات نبينا صلوات الله وسلامه عليه ومما فضله الله تبارك وتعالى على من قبله من إخوانه الأنبياء والرسل أنه كما قال ( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام ) سياحين طوافين في الدنيا كلها يبلغون عن أمتي السلام فلا فرق بين من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده وعند قبره وبين من يصلي هنا وهناك في أقاصي البلاد كلها لأن الملائكة موظفين لتبليغ صلاة عليه صلى الله عليه وسلم إليه يقومون بذلك خير القيام وهذا في الحقيقة يذكرني بشيء لعل من المفيد أن أذكره لأول مرة حينما كتب لي أن أسافر إلى ... وأن أؤدي الحج فريضة الحج لأول مرة لما جئت لآخذ الجواز ويوقع فيه الضابط المسؤول رأى أن الأمر فيه ... قال أريد منك شيئا قلت له تفضل قال إذا وصلت إلى هناك بالسلامة اقرأ سلامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الوضع يومئذ خير مما هو الآن مع الأسف تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح فقلت له ألا أدلك هو الشاهد هنا على ما هو خير لك مما توصيني به قلت تفضل قلت أنا إنسان قد لا أصل بسبب أو أكثر إلى المدينة وقد أصل فلا أتذكر فلا أدلك على ما هو خير من ذلك قال تفضل قلت صل عليه الآن يصل الآن يعني بأسرع من ... البصر وذكرت له هذا الحديث ( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام ) فهؤلاء موظفون ... فقط لتبليغ نبينا صلوات الله وسلامه سلام أمته ويحسن أيضا التنبيه بحديث " من صلى علي نائيا أبلغته ومن صلى علي قريبا مني سمعته " هذا حديث موضوع لا أصل له فقد كنت خرجته تخريجا علميا في الجزء الأول من " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة ".