وهل زيارة قبره عليه الصلاة والسلام مثل بقية مقابر المسلمين حيث علمنا وأرشدنا بأن زيارة القبور تذكرنا بالآخرة وتكون عبرة لنا أم لها خصوصية أخرى؟ أستمع حفظ
السائل : وهل زيارة قبره عليه الصلاة والسلام مثل بقية مقابر المسلمين حيث علمنا وأرشدنا بأن زيارة القبور تذكرنا بالآخرة وتكون عبرة لنا أم لها خصوصية أخرى؟
الشيخ : لا خصوصية ها هنا فزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة كسائر قبور المسلمين ولكن ينبغي أن نذكر من يتذكر بأنه هناك فرقا بين هذه المسألة التي لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان ألا وهي زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام فهي مشروعة دون خلاف بين علماء المسلمين لكن هذا شيء وشد الرحال والسفر خاصة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن قبور الأنبياء والأولياء والصالحين هذا أمرلا يجوز لقوله عليه الصلاة والسلام ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) ولذلك فمن يريد أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم زيارة شرعية فعليه أن ينوي السفر لاكتساب فضيلة الصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام حيث قال ( صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) عليه أن يقصد بسفره المسجد لينال هذه الفضيلة البالغة وبطبيعة الحال إذا وصل إلى هناك زار قبره عليه السلام وزار البقيع وزار شهداء أحد فهذا كله لا خلاف فيه لكن الفرق بين أن يخلص النية في شد الرحل للصلاة في المسجد أو يجعل النية لزيارة قبر الرسول عليه السلام وفي هذا مخالفة لهذا الحديث الصحيح ( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد ).