هل يجوز دفع الرشوة لقضاء المصالح التي لا تقضى دون رشوة ؟ أستمع حفظ
السائل : هل يجوز أن ندفع الرشوة مضطرين لتيسير المصالح التي لا تقضى دون رشوة ؟
الشيخ : لا تجوز بطبيعة الحال الرشوة إلا في حالة واحدة وهي إذا كان الراشي له حقّ لا يمكنه أن يصل إليه إلا بطريق رشوة مثلا حكم الحاكم بحق لزيد من الناس على عمرو ثم ماطل في إيصال هذا الحق إلى زيد صاحب الحق وشعر بأن هذا الحاكم لا يمكنه أن يوصله إلى حقّه فعلا إلا إذا قدّم إليه رشوة مثل هذه الرشوة تجوز وفي الوقت نفسه لا يجوز للحاكم أن يقبضها ذلك لأن من الواجب عليه شرعا أن يوصل الحقّ إلى صاحبه بحكم كونه يحكم بشرع الله عزّ وجلّ فذلك لأن الرّشوة في المعتى اللغوي والشرعي هو دفع مال لإبطال حقّ أو إحقاق باطل فإذا كان الدّفع لإحقاق حقّ أو إبطال الباطل فليس رشوة وإن كان القابض لها لا يجوز له لأنه من باب ما نهى الله عنه في قوله (( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )) .