ما رأيكم في جماعة التبليغ ؟ أستمع حفظ
السائل : يقول السائل ما رأيكم في جماعة التبليغ كدعوة وهل مدّة الخروج واردة في السّنّة ؟
الشيخ : هذا السؤال سؤال السّاعة وأنا لي جواب مختصر وكلمة الحق يجب أن تقال الذي أعتقده أن دعوة التبليغ هي صوفية عصرية لا تقوم على كتاب الله ولا على سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم والأمر كما يقال " المكتوب مبيّن من عنوانه " هذا الخروج الذي يخرجونه ويحدّدونه بثلاثة أيام أو بأربعين يوما ويحاولون الاستدلال على ذلك ببعض النّصوص التي لا صلة لها بالموضوع إطلاقا هذا الخروج يكفينا نحن معشر المنتمين إلى السّلف الصالح وهذا انتماء حقّ لا يجوز لمسلم أن لا ينتسب إليه ... إلى السلف الصالح يجب أن تعرفوا هذه الحقيقة ليس كالإنتماء إلى شخص يقال إنه صاحب مذهب كذا أو إلى شيخ يقال إنه صاحب الطريقة الفلانية أو إلى رجل يقال إنه صاحب الجمعية الفلانية الانتماء إلى السّلف انتماء إلى العصمة والإنتماء إلى غيرهم انتماء إلى غير معصوم فالجماعة هؤلاء يكفي أن نفهم نحن المنتمين إلى السّلف الصّالح أنهم جاؤوا ... للخروج للتبليغ زعموا لم يكن من فعل السّلف بل ولا من فعل الخلف لأن هذا حدث في هذا العصر ولم يكن معروفا في تلك القرون الطويلة من السلف إلى ما من بعدهم من الخلف إلى منتصف هذا القرن تقريبا ثم إن من العجب أنهم يخرجون إلى التبليغ وهم يعترفون أنهم ليسوا أهلا للتبليغ، التبليغ إنما يقوم به أهل العلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يفعل حينما كان يرسل الرسل من أفاضل أصحابه من علمائهم ليعلموا الناس دين الإسلام، فأرسل عليا وحده، وأرسل أبا موسى وحده، وأرسل معاذا وحده، ما أرسل معه ما شاء الله من أفراد الصّحابة وهم صحابة لكن ليس عندهم من العلم ما عند هؤلاء الأفراد فماذا نقول عمن ليس يقرن بالذكر مع أقل الصّحابة علما حيث لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعلهم هؤلاء الصّحابة الذين لا علم عندهم رديفا ودعما لأمثال أولئك العلماء من الصّحابة الذين ذكرناهم بينما هؤلاء يخرجون بالعشرات وربّما بالمئات وعليهم شخص ربما لا يكون عالما بل ربما لا يكون طالب علم إنما عنده بعض المعلومات التقطها من هنا وهناك أما الآخرون فهم من عامّة الناس ومن الحكم القديمة " فاقد الشّيء لا يعطيه " فما الذي يبلّغه هؤلاء إلى الناس فهم ... نحن ننصحهم في سوريا وفي عمان أن يجلسوا وأن يقيموا في بلادهم وأن يتعلموا وأن يتفقّهوا في الدين خاصة أن يدرسوا عقيدة التوحيد التي لا يصح إيمان المؤمن مهما كان صادقا مهما كان صائما قائما إلا بعد تصحيح العقيدة، ننصحهم بأن يجلسوا في بلادهم وأن يقيموا في بلادهم وأن يتحلقوا مساجدهم وأن يتعلموا العلم النافع من أهل العلم هناك بديل أن يخرجوا هكذا ربما يذهبون إلى بلاد الكفر والضّلال حيث هناك المغريات الكثيرة التي لا يخفى علينا جميعا مبلغ تأثيرها خاصة على الذين يسافرون لأول مرة بمثل هذه المناسبة فيرون هناك الفتن وليس عندهم الاستعداد العلمي ليقيموا الحجة على من يلقونه من الناس سواء كانوا من سكان البلاد الذين لهم لغتهم وهؤلاء لا يعرفون شيئا من لغتهم ومن شرط التبليغ أن يكون المبلغ عالما بلسان القوم كما أشار إلى ذلك ربنا عزّ وجلّ في القرآن الكريم (( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم )) فكيف يستطيع هؤلاء أن يبلّغوا العلم وهم يعترفون بأنهم لا علم عندهم وكيف يستطيعون أن يبلغوا العلم وهم لا لسان لديهم ليفقهه أولئك القوم هذه كلمة تقال جوابا لهذا السؤال .