سؤال عن القنوت في صلاة الفجر. أستمع حفظ
السائل : ... ؟
الشيخ : القنوت الرتيب في صلاة الفجر هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح كل ما في الأمر أنه جاء في بعض كتب الحديث كمستدرك الحاكم مثلا عن أنس بن مالك قال ( ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الفجر حتى فارق الدّنيا ) لو أن هذا الحديث كان إسناده صحيحا لكان ما تضمّنه من مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على القنوت في الفجر لكن سنّة مؤكّدة لأنه تضمّن التصريح بمداومة الرسول عليه السلام عليه حتى فارق الدنيا هذا لو كان حديثا صحيحا ولكنه ضعيف من ناحيتين اثنتين الناحية الأولى أن في إسناده رجلا يعرف بكنيته وهي أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان وهو ضعيف عند علماء الحديث فبوجود هذا الرجل بإسناد حديث أنس بن مالك يسقط الحديث من مرتبة الإحتجاج به ويترك فلا يعمل به ولا يثبت له حكم شرعي هذا من ناحية، من ناحية أخرى قد جاء عن أنس نفسه بالسّند الصحيح ما يبطل معناه الصريح بالمداومة ألا هو ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بالسّند الصّحيح عن أنس قال ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو على قوم ) إذن كيف يقول في الحديث الضعيف "ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الفجر حتى فارق الدّنيا " وأنس بالسند الصحيح يقيد القنوت مطلقا في كل الصلوات بالقنوت الذي يسميه الفقهاء بقنوت النازلة ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو على قوم ) لذلك كان مذهب جمهور العلماء عدم شرعية القنوت في الفجر قنوتا مستمرا وإنما ذهبوا إلى شرعية ما أفاد حديث أنس الصحيح عنه وحديث غيره من الصحابة الآخرين أن القنوت يشرع في كل من الصلوات الخمس الفجر وغيرها لنازلة تنزل بالمسلمين، هذا هو جواب مسألة القنوت في الفجر .