ما حكم الشارع الحكيم في عمل المرأة المسلمة خارج بيتها مع ترك الأبناء عند المربيات أو الخادمات المسلمات؟ أستمع حفظ
السائل : ما حكم الشارع الحكيم في عمل المرأة المسلمة عملا مباحا خارج بيتها مع ترك أطفالها عند المربيات أو الخادمات المسلمات ؟
الشيخ : الحكم في هذه المسألة قول الله عزّ وجلّ خطابا للأمة أو لنساء الأمة في شخص نساء النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عزّ وجلّ (( وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى )) ومعنى ذلك أن كما يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أن الأصل في الرجل البروز والخروج، والأصل في المرأة لزوم البيوت وعدم الخروج إلا لحاجة لابد لها منها ... ما جاء في صحيح البخاري أن الله تبارك وتعالى لما فرض الحجاب على النساء قال عليه الصلاة والسلام ( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكنّ ) فإذا خرجت المرأة من بيتها متسترة بجلبابها غير متطيبة بطيبها كما هو مشهور عندنا في كتاب " حجاب المرأة المسلمة " ... فخروجها جائز أما إذا ترتّب من وراء خروجها ارتكاب شيئا مما أشرنا إليه آنفا أو الإخلال ببعض الواجبات البيتية التي كلّفت المرأة أن تقوم بها فحين ذاك يأتي النص القرآني السابق (( وقرن في بيوتكنّ )) فلا يجوز لها أن تخرج وأن تترك الأولاد للخادمات ولو كنّ خادمات مسلمات لأن الأم هي أعرف بمقاليد أولادها وبما يصلح لهم من التوجيه والتعليم والإصلاح، هذا ما عندي جوابا عن هذا السؤال .