ما حكم وجود الخدم الرجال والنساء ومنهم الكفار في بيوت المسلمين مع وجود الخلوة؟ أستمع حفظ
السائل : أفتونا جزاكم الله خيرا في البلية التي بلينا بها وهي وجود الخدم الرجال والنساء ومنهم الكفار في بيوتنا حيث تحدث الخلوة بحجة الضرورة ؟
الشيخ : هذه مصيبة من المصائب التي ابتليت بها بعض البلاد وبخاصة أمثال بلادكم التي ابتليتم فيها بكثرة المال وقد قال عليه الصلاة والسّلام ( إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) يجب على من أنعم الله عليهم أن يقابلوا نعمة الله هذه بالشّكر والشّكر هو طاعة الله عزّ وجلّ فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر، أولا لا يجوز للرجل المسلم أن يدخل بيته امرأة كافرة ليس رجلا مسلما ... كافرا بل لا يجوز للمسلم أن يدخل بيته كافرة خادمة ذلك لأن هذه الكافرة ستطّلع على عورة المرأة المسلمة ويجب أن تعلموا أن عورة المرأة المسلمة تجاه المرأة الكافرة هي كمنزلة الرّجل فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمام المرأة الكافرة ولو كانت خادما إلا قرص الوجه والكفّين فقط فمن ذا الذي يستطيع أن يفرض هذا الواجب على ربّة الدار السّيّدة المخدومة؟ هذا صعب جدّا فيما أعتقد إن لم أقل إنه مستحيل واقعيا لذلك لا يجوز استخدام المرأة الكافرة وإذا عرفتم ذلك، عرفتم أن استخدام الرجل لا يجوز، الرجل الكافر لا يجوز من باب أولى لأنه على وزان قول ربنا تبارك وتعالى في تأديبه للأولاد (( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما )) فإذا كان الله تبارك وتعالى قد أدّب الولد فنهاه أن يقابل والده أو والدته بكلمة أفّ فمن باب أولى أنه ينهاه عن أن يضربه أو أن يضربها بكفّ هذا يسمى عند العلماء بالقياس الأولوي وهو متّفق عليه بين العلماء فإذا كان لا يجوز استخدام المرأة الكافرة لأنّها ستطّلع على شيء من عورة المرأة المسلمة فمن باب أولى لا يجوز استخدام الرجل الكافر ونحو ذلك أيضا استخدام الرجل المسلم لأننا نعلم أيضا بالتجربة أن المرأة السّيّدة تتساهل وتتسامح مع الخادم الذي هو رجل مسلم وكما يقال في بلادنا السورية وغيرها ما فيه أحد غريب هذا خادمنا، هذا منا وفينا ثم قد يكون هذا الخادم سائقا للسيارة فيقود بها السّيارة ويخلو بها فيها وربما يجري الشيطان بينهما ثم تحصل الفتن التي تحصل في بعض البلاد لذلك هذا كلّه لا يجوز إسلاميا إذا كان ولا بدّ للزوجين أن يستخدم امرأة فلابد من أن تكون مسلمة لأن الفتنة بها أقل من فتنة المرأة الكافرة .