جاء في بعض الكتب لأئمة من أهل السّنّة لفظ علي عليه السلام فما الحكم في ذلك ؟ أستمع حفظ
السائل : يسأل السائل فيقول نرى في بعض كتب أهل العلم ... المنهج السلفي مثل الشوكاني ... الإمام علي رضي الله تعالى عنه بلفظ عليه السلام، كذا جاء في كتابكم " أحكام الجنائز " فماذا تقولون في ذلك ؟
الشيخ : أقول إن تخصيص علي رضي الله عنه أن يسلم عليه السلام من بين الخلفاء الراشدين هذا ليس له دليل وإن كان إطلاق هذه الكلمة حتى ولو اقترن معها لفظة الصلاة تجوز على كل مسلم كما جاء في بعض الأحاديث الصّحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما زار جابر بن عبد الله الأنصاري في داره بدعوة منه فبعد أن طعم وخرج ... زوجة جابر فقالت " يا رسول الله ادع الله لنا " فقال عليه السلام ( صلى الله عليك وعلى زوجك ) كما أنه جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم صل على آل ابن أبي أوفى ) فالصلاة على المسلم أمر جائز من حيث الشرع، ولكن العرف الأول قيّد ذلك بالأنبياء والرّسل فإذا الأمر كذلك فإن كان المسلم يريد أن يصلي بمعنى أن يدعو لمسلم فالأصل أنه جائز ولكن يفعل ذلك في مكان أو مع أناس لا يلتبس عليهم الأمر خاصة إذا كانوا من الأعاجم إلا أنه لا ينبغي تخصيص هذا الجواز بعلي عليه السلام لأن ذلك من سنّة المغالين فيه كالشّيعة وأمثالهم فإذا ما وجد ذلك في كتاب من كتب أهل السّنّة فيكون ذلك سبق قلم فالأولى اجتنابه .