الكلام على رخصة الجمع بين الصلوات لحاجة أو ضرورة . أستمع حفظ
الشيخ : ... ابن عباس رضي الله عنهما من قوله " جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بغير خوف أومطر قالوا: وماذا أراد بذلك يا أبا العباس؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته )، فإذا كان هذا المراد يتصور فعلا أن يقع في مثل هذا الحرج فعليه أن يقدر الوقت الذي يكلف بالمراقبة فإذا كان يتصور مثلا أن المراقبة تأتيه ما قبل صلاة الظهر إلى ما بعد صلاة العصر فهو يؤخر صلاة الظهر إلى ما بعد دخول وقت صلاة العصر فيصلي حين ذاك جمع تأخير، وبالعكس مثلا إذا تصورنا أنه كلف بأداء هذه الوظيفة بعد الظهر فهو يجمع جمع تقديم العصر إلى الظهر وهكذا بين المغرب والعشاء ولو ضيقنا الصورة التي تخيلها بعضنا ... أنه يقول إنه كلف بالمراقبة قبل طلوع الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس فإذا هو اشتغل بالصلاة ... نقول حينئذ الصلاة هذه لا تسقط ... لأن الصلاة لا تسقط في الصورة الواقعية وهي التي تسمّى في كتب الفقه بصلاة الخوف ففي هذه الحالة لا بد من الصلاة ولو أنها كانت مخففة جدا ومختصرة فإذا تصورنا فعلا أن مسلما كلف بهذه الوظيفة من المراقبة في وقت ضيق مثل صلاة الفجر فلا بد له أن يجمع بين قيامه بهذه الفريضة مع المراقبة أنا في الحقيقة لا أتصور الآن ماذا يعمل هذا المراقب فأنا أستطيع مثلا أنا أتصور إذا كان هو مأمور بالضغط بعض الأزار مثلا لإعطاء إشارة خاصة للطائرة التي تريد الهبوط إلى المطار فهذا أمره سهل لأنه في أثناء الصلاة وهو قائم يصلي يستطيع أن يعمل هكذا ويستطيع أن يقف في جانب الجهاز وهكذا لذلك هذا من معاني قوله تعالى (( وما جعل عليكم في الدين من حرج )) لكن أنا خشصيا لا أدري كيف وظيفة هذا الإنسان؟
السائل : يتكلم مع القائد.
الشيخ : يتكلّم، طيب الصلاة وقدجئتكم بالصورة الأضيق كصلاة الفجر لا يجوز تأخيرها عن وقتها أبدا فهو ... يستطيع أن يخفف الصلاة بحيث أنه لا تتحمل معه إلا دقيقة ولا يتصور أنه في كل لحظة يتكلم في كل لحظة يتكلم بحيث إنه لا يستطيع أن يصلي ركعتين المهم (( بل الإنسان على نفسه بصيرة ))، المبتلى هو الذي يقدر الظرف الذي فيه ملاحظا أولا أداء ما فرض الله عليه في هذا الوقت الضيق وليس كوقت الظهر والعصر من جهة، والمغرب والعشاء فهذا المبتلى هو الذي يقدر الوقت فلا بد من أن يحافظ على أمر الله بالصلاة من جهة وأن يؤدي الوظيفة التي يتخيل أنه إذا أخطأ فيها وقع فساد كبير في الأرواح والأجسام.