هناك ممن ينتسب للسنة ينكر حديث الجساسة الذي أخرجه مسلم في صحيحه، فما قولكم في ذلك؟
السائل : نبقى في صحيح مسلم.
الشيخ : طيب.
السائل : هناك من يُنكر حديث الجساسة.
الشيخ : اه.
السائل : لا من جهة إسناده بل من جهة متنه، زاعما أن المتن منكر.
الشيخ : من أي جهة؟ نكارته من أي جهة؟
السائل : مما فيه من التفصيلات عن الدابة والجساسة يعني بمثل هذه الأمور، وهم من أهل السنة ليسوا أصحاب.
الشيخ : أهواء.
السائل : أهواء.
الشيخ : إي، لكن هل تدعي بأن أهل السنة معصومون من الهوى؟ ما نستطيع هذا، هم معصومون من أن يكونوا من أهل الأهواء، لكن ليسوا معصومين أن يكونوا معصومين من أي هوى.
السائل : نعم.
الشيخ : ... (( لم يحيطوا بعلمه )) الآية؟
الطالب : (( ولا يحيطون بشيء من علمه )).
الشيخ : لا لا، هذه آية الكرسي، الآية تعني أنهم ينكرون شيئاً لم يحيطوا بعلمه. آية مهمة جدا هذه لأهل الإيمان ..
العاشرة، السورة العاشرة. في مصحف عندك هنا.
... أن من أهل السنة ينكرون السنة، كيف هذا؟
الطالب : ما قلناه على أن الاشارات وإنما يعني أردنا تبيين حقيقة المتكلم بهذا الكلام.
الشيخ : أنا عارف هذا، لكن هذا شيء غريب جداً.
الطالب : أيش رقمها شيخي الآية؟
الشيخ : قلنا أن الآية تسعة وثلاثين.
الطالب : ...
الشيخ : (( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه )). طبعاً الآية سياقها وسباقها بالنسبة للمشركين والكفار، لكن لا يعني هذا أن المسلم لا ينبغي أن يأخذ حِذره وحيطته في أن لا يقع في مثل ما يقع المشركون.
الله عز وجل يقول هنا في سورة يونس: (( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين، أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورةٍ مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين، بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله )) هذه الآية تنصب عليهم صبا، (( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين )).
الطالب : يعني شيخنا الدجال أمره ممكن يكون أشد من الجساسة.
الشيخ : يا أخي إذا أنكر هذا الحديث مثل أيش؟ العقد إذا انفرط منه انفتح باب أهل الأهواء. شو الضابط عند هذا الإنسان.
الطالب : ... خبر الآحاد كذلك.
الشيخ : شو الضابط عند هذا الإنسان إذا أنكر هذا الحديث من حيث متنه ولا ينكر أحاديث أشراط الساعة كلها، بل لا ينكر طلوع الشمس من مغربها المنصوص عليه في القرآن الكريم. لذلك أنا كنت أقول إنكار أحاديث الآحاد بزعم أنها آحاد هو سلم لإنكار آيات القرآن، لكن مع فرق شكلي، أهل الأهواء بل والزنادقة قد لا يتجرؤون في بعض الأزمان أن يصرحوا بإنكار آية من آيات القرآن، لكنهم ينكرونها بطريق اللف والدوران، بطريق التأويل الذي هو التعطيل بعينه، فيكفي أن فتح باب إنكار الأحاديث الصحيحة بحجة نقد المتن أنه يؤدي إلى إنكار الأحاديث المتواترة، لأن هذا الإنكار داخل المتن هذا ليس له حدود من ناحية العقل والمنطق، ثم هذا الإنكار الذي أدى إلى إنكار الأحاديث أو بعض الأحاديث المتواترة سيؤدي إلى إنكار حقائق شرعية منصوص عليها في القرآن الكريم، لكن لا يجرؤون أن يقولوا إن هذه الآية خطأ كما قد يقولون في بعض الأحاديث، يا أخي هؤلاء رواة معصومين؟ لا مش معصومين، لذلك يمكن هذا أخطأ.
أيضاً هذا يُقال من باب سد الذريعة، يا جماعة اتقوا الله، حديث صحيح إيمان المؤمن الصحيح يتسع لأن يؤمِن وأن يصدق بكل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح، وفتح باب الإنكار يوصِّل إلى جحد القرآن.
ونذكر دائما مثالا على ذلك القاديانية، القاديانية أنكروا وجود الجن، الجن اللي في حقهم سورة باسمهم في القرآن الكريم، قالوا: الجن معناه الإنس، ما في فرق، الإنس الجن البشر أسماء ثلاثة تدل على مسمى واحد، أنكروا إذن الحقيقة الشرعية، لماذا؟ (( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ))، وأنكروا وأنكروا أشياء كثيرة وكثيرة جدا، أنكروا ختم النبوة بالرسول عليه السلام، كل ذلك لا بإنكار آيات وإنما بإنكار معانيها، فنأسف أن يكون هناك ناس يعني ينتمون إلى السنة وينكرون حديث الجساسة، والله المستعان.
السائل : شيخنا هذا السؤال هو فعلا ليس من البشارة
الشيخ : خير.
السائل : هناك من يقول: من قال إنني سلفي يستتاب.
الشيخ : سمعنا هذا ورددنا عليه أظن.
الطالب : في الرحلة.
طالب آخر : جاءكم هذا السؤال؟
الشيخ : إي. كيف لأ؟!
الطالب : في الرحلة.
طالب آخر : في واحد بدو يستتيبني.
طالب آخر : في الرحلة.
طالب آخر : نحن ما سمعنا.
الشيخ : نعم؟
الطالب : ...
الشيخ : الأخ يبدو أنه حديث عهد به إي نعم.