ورد في الأثر أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا ثم نزل مفرقاً ألا يتعارض هذا مع قوله تعالى: (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) إذ كيف يقول أنه سمع والحادثة لم تحدث بعد ؟
الشيخ : كيف ؟
السائل : نزول القرآن في هناك بعض الآيات التي في ظاهرها أنه نزل جملة واحدة وفي ظاهرها بعض الآيات الأخرى نزلت في كل حادثة مرة مع بعض الآثار التي يعني نعرف صحتها عن ابن عباس وغيره فأيش تحقيق القول فيها عندكم ؟
الشيخ : ما فهمت السؤال
السائل : هل القرآن نزل جملة واحدة ؟
الشيخ : آه القرآن نزل جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا كما صح بذلك الأثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ثم نزل حسب المناسبة
السائل : ... شيخي ... يعني تكلم فيه الله عز وجل مع الحادثة وليس أن هذا قد سبق مثل قول الله تعالى: (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) (( والله يسمع تحاوركما )) فهذا يعني في ظاهره أنه نزل هذه الآية نزلت بعد المحاورة أو الاشتكاء أو الشكوى
الشيخ : نعم
السائل : وهذا لعله يخالف ما يعني ذُكر عن ابن عباس ؟
الطالب : ما هو المخالف ؟
السائل : (( والله يسمع تحاوركما )) نزلت بعد الشكوى ولو كان نزلت في بيت العزة في ليلة القدر أو في ما يصبح يعني لهذه الجزء من الآية يعني معنى ظاهر
الشيخ : والله الحقيقة مثل ما أشار أبو فارس أن السؤال يحتاج إلى شيء من التوضيح لأن كون ربنا يسمع كل شيء حينما يوجد المسموع فهو يعلم ذلك الشيء قبل أن يقع فصفة السمع غير صفة العلم كما هو معلوم لكن ما هو نوع الإشكال؟ هذا ينفي أن يكون نزل القرآن الذي ستقع حادثته وإخبار رب العالمين بأنه يسمع تلك الحادثة يعني الحقيقة أنا من قبل ما فهمت السؤال فيما بعد فهمته لكن ما عرفت الإشكال من أين جاء ؟
السائل : ... وأصاب المسلمين ضر فينزل تنزل آية قرآنية تعقيب على هذا الحادث
الشيخ : طيب
السائل : وحادثة المجادلة
الشيخ : نعم
السائل : تبين أن هذه الآية نزلت بعد مجيئها
الشيخ : أي من أين نزلت ؟
السائل : من عند الله عز وجل تكلم بها الله عز وجل
الشيخ : ... لكن من بيت العزة شو المانع أن يكون في هنا
السائل : المانع (( والله يسمع تحاوركما )) فرق بين سمع ويسمع
الشيخ : ما بنافي هو يسمع فعلاً لما وقع التحاور فالله كان يسمع بلا شك ما في تلازم بين يسمع وبين الكلام والنزول
السائل : شيخ إذا كان نزل في بيت العزة إذا كان نزل في بيت العزة ما تصلح هنا يسمع إلا بمعنى العلم كما فسر المعتزلة وغيرهم، ليش ما قال قد علم الله قول التي تجادل في زوجها إذا كان نزل في بيت العزة لكن لما كان السمع بعد كلامها مع النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ : نعم
السائل : ناسب صفة السمع (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) أما العلم نزوله إلى بيت العزة في ليلة القدر مثلاً أو جملة واحدة يتنافي مع صفة السمع يعني الأنسب لها صفة العلم
الشيخ : قلنا شيئين هذا رقم واحد رقم اثنين ألا يمكن ولو مؤقتا لريثما يفتح الله لنا أو لبعض إخواننا الجالسين جوابا يعني مقبولا أكثر ألا يمكن أن يكون مثل هذه الحادثة مستثناة من القاعدة العامة ؟
السائل : معليش نص عام وهذا إذا لا يمكن التوفيق لسبيل أو طريق من طرق التوفيق فيُقال نص عام القرآن إلا ما وجد هناك ما يضطرنا أن نقول لا هذا لم يكن مما أُنزل
السائل : ...
الشيخ : كيف ؟
السائل : ... الأدلة ...
الشيخ : لا المحدث ما فيه إشكال في ... الاشكال ال نعم
السائل : ...
الشيخ : كلما أتى فباب التوفيق موجود يعني قضية استثناء الأقل من الأكثر كما يقول ابن حزم في كتابه الإحكام في أصول الأحكام هذه قاعدة معروفة في الإسلام " استثناء الأقل عند التعارض من الأكثر " فمهما كثرت الأدلة التي أنت تتصورها والتي تضطرنا إلى تخصيص النص العام فهي أقل بكثير من النص العام وخاصة أنها سوف لا تكون بالوضوح في تصور الإشكال
الشيخ : ما بنعرف إذا كان أبو عبد الرحمن عنده شيء ؟
الطالب : ألا يرد على اللوح المحفوظ ؟
الشيخ : بلى
الطالب : إذن أنا بهمني أقول ما دام ثبت الأثر عن ابن عباس نقول أنزله الله عز وجل بعلمه ها وتكلم به سابقاً والله ... يتكلم سابقا ولا زال متكلما سبحانه وتعالى
الشيخ : ما زال
الطالب : ثم إذا .... الحالة تكلم الله عز وجل بها
طالب آخر : اسمع بارك الله للبقية الإخوة اللي بالخلف ما سمع
طالب آخر : والشيخ يسألني بس سؤال
الشيخ : عفوا تفضل
الطالب : ما أدري هذا ... إذا كان الكلام متوجها أسمعتهم إن لم يكن متوجها لماذا أسمعهم
الشيخ : لا متوجه لم لا هو جيد بارك الله فيك
الطالب : أنا أقول أن الإشكال على ما أورده الأخ أثر ابن عباس يرد على اللوح المحفوظ أليس كذلك
الشيخ : في اللوح المحفوظ في القرآن الكريم
الطالب : أدري بس قد لا يرد
الشيخ : ليش ؟
الطالب : لأن اللوح المحفوظ باتفاق الأمة أنه كتب به كل شيء ، أول ما خلق الله القلم قال له اكتب كل شيء
الشيخ : طيب
الطالب : فكتب
الشيخ : وكتب كلام الله ؟
الطالب : نعم
الشيخ : كتب كلام الله
الطالب : ما في خلاف
الشيخ : معليش بس بالتسلسل نصل إلى ما يريده الشيخ
الطالب : آه فهمت ما أراده
الشيخ : طيب فإذن ما هو الجواب؟
الطالب : ما في خلاف في اللوح المحفوظ الخلاف في نزوله من اللوح المحفوظ إلى
الشيخ : ما خلاف صحيح لكن الإشكال ألا يرد الذي أوردته أنت على ما هو في اللوح المحفوظ؟ وارد بلا شك
الشيخ : طيب الأخ سليم
الطالب : يكون فيه جوابان
الشيخ : تفضل
الطالب : لعلى الله سبحانه وتعالى ... الأمر الأول أن ما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن نزل جملة واحدة إلى بيت العزة ثم نزل نجوما حسب الحوادث أن القرآن بعلم الله سبحانه وتعالى وما علمه الله سبحانه وتعالى سيكون فالله سبحانه وتعالى أخبر عن حدوث هذه المجادلة لزوجها قبل وقوعه بعلمه سبحانه وتعالى فوقع ما علم الله سبحانه وتعالى كما علم الله سبحانه وتعالى أمر آخر أن ال
الشيخ : عفوا ما ينبغي أن ندير الكلام عن العلة في ذلك لأن السؤال يتعلق بالكلام الإلهي ولذلك فإذا أردت أن تطيح بالإشكال وتُفهم الحاضرين الجواب فأدر كلامك إذا شئت حول الكلام الإلهي
الطالب : أمر آخر
الشيخ : لا الأول
الطالب : الأول أن الله سبحانه وتعالى تكلم به أزل، الله سبحانه وتعالى متصف بالكلام قبل يعني أن به الكلام متصف به أزلا، فكيف نقول الله سبحانه وتعالى يعني يعارض هذا الكلام علم الله سبحانه وتعالى وهو قد قدر المقادير قبل أن يخلق الأشياء
الشيخ : أنت ما تجيب عن إشكال الأخ
الطالب : وجه الإشكال يا أستاذ وجه الإشكال في الآية (( والله يسمع تحاوركما ))
الشيخ : أي نعم
الطالب : الأفعال قد يعبر بالماضي عن المضارع والمضارع عن الماضي كما في قول الله سبحانه وتعالى (( أتى أمر الله ))
الشيخ : ... مثال لكن هنا هل معنى الآية (( يسمع )) أي سيسمع ؟
الطالب : سمع
الشيخ : لكن كيف سمع ولم يقع هناك مسموع ؟
الطالب : تنزيلاً له على أنه سيقع
الشيخ : ... دخلنا في باب التأويل بقى مسجلا هو إشكاله (( يسمع تحاوركما )) كيف قال هذا قبل أن يقع الكلام والتحاور بينهما طيب الجواب الثاني بلكي هناك المدد
الطالب : هو الآخر أن التعبير بالمضارع عن الماضي والماضي عن المضارع (( والله يسمع )) أي كما جاء في صدر الآية (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) ما في تعارض بين الفعلين الماضي والمضارع
طالب آخر : على حد قوله (( ويمكرون ويمكر الله )) قبل أن يقع
طالب آخر : والأمثلة كثيرة في هذا الباب والله أعلم
طالب آخر : شيخنا بارك الله فيكم ضروري كلمة يسمع يكون هناك كلام قائم الآن ... ضروري هذا يكون ملازم شيخنا؟
الشيخ : هذا فعل مضارع يفيد الحال والاستقبال