أظنك علمت ما حدث مع سلمان العودة و سفر الحوالي من توقيفهم عن الخطابة والتدريس , فهل ترى المصلحة في أن يقف مثل هؤلاء عن التدريس أم يستمروا ويخالفوا أمر الحاكم ؟ حفظ
السائل : سؤال ثاني بس شيخنا أظنك علمت عن الرسالة التي أرسلت من بعض طلبة العلم في السعودية للشيخ عبد العزيز بن باز مثل سلمان العودة وسفر الحوالي مؤخراً بعد أن جاءهم المنع من التدريس في الجامعات ، هم كانوا قد منعوا من الخطب والدروس لكن التدريس في الجامعات لم يمنعوا ، الآن جاء قرار بفصلهم حتى من أعمالهم فأرسلوا رسالة للشيخ ابن باز بعد أن طلبوا استيضاح الأمر وقالوا له بما يحدث معهم ، السؤال هنا : شيخنا ترى أن من المصلحة وقوف مثل هؤلاء طلبة العلم عن إعطاء الدروس وترك أماكنهم وإطاعة الأمر الي جاءهم بالوقف لأن بعضهم قال : نحن لم نعين من قبل الحكومة حتى نقف هذه دروس نعطيها نحن وقف لله هي لطلبة العلم الذين يجلسون لنا لم نعين حتى نقف ، فهل ترى من المصلحة وقوفهم أم استمرارهم مع أن المصلحة بهم عمت كثيراً في كثير من البلاد ؟
الشيخ : أنت بتقول وقوفهم ولا إيقافهم ؟
السائل : إيقافهم
الشيخ : الله يهديك في فرق
السائل : وقوفهم بناء على الإيقاف الذي جاء من أنفسهم يعني يكون
الشيخ : طيب هل يمكن عدم الوقوف ؟ يا جماعة يجب أن نكون واقعيين يعني الذي أوقف من قبل الحاكم عدلاً ظلماً هذا له طرف ثاني هل يستطيع أن يتحدى الحاكم ؟
السائل : بعضهم يتصور هكذا
الشيخ : هنا يكمن الخطأ هنا يكمن الخطأ وهاي والذي نحن ندندن حوله دائماً هذا يأخذ بنا إلى فتنة الخوارج ، إلى فتنة سفك الدماء بين المسلمين بين الحاكم والمحكومين ، فهنا إذا أوقف ، فحديث الرسول معروف ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) شو معنى بقى إنو هل يقف ولا لا يقف ؟ ما دام أنه أمر ولنقل الآن ظلماً بأن لا يعطي أي درس شو بيطلع بيده هو ؟ بيقولوا عندنا في الشام : " مخرز ما بيتقوى من عين " فهذا الذي بدوا ما يقف حيتكبل بالأغلال ويوضع في السجن ، هذه بطولة؟ هذه شجاعة ؟ هذا إسلام ؟ لا والله ، وإما كما يقول العامة بالنسبة للمادة : " خبي درهمك الأبيض ليومك الأسود " فأنت احفظ قوتك ليوم تزول هالغمة هاي وتطلع على الناس بنفس النشاط السابق ، نحن في سوريا وأظن الاستاذ يعلم شيء من هذا منعنا مراراً وتكراراً الاستاذ أبو أوفى هنا إي نعم منعنا مراراً وتكراراً فكنت أتذكر سياسة معاوية رحمه الله ورضي عنه أنه قال : " لو كان بيني وبين الشعب شعرة ما تركتها تنقطع قيل له كيف ذلك ؟ قال إذا شدو هم أرخي أنا وإذا رخوا هم بشد أنا " هذه سياسة لا بد منها أما المقاومة هيك بروح الإنسان هدر
الطالب : صحيح
الشيخ : مراراً أنا منعت وحتى بحكي لكم القصة فيها نكتة - بسم الله -
في طور من أطوار الدعوة في سوريا كنت أتردد على حمص حمى وحلب واللاذقية بعد ذلك قيل لي بأن هناك قرية أو بلدة تسمى بإدلب تبعد عن حلب نحو ستين كيلوا متر غربيها يوجد هناك شيخ عالم فاضل من الإخوان المسلمين بل هو رئيسهم
الطالب : رحمة الله عليهم
الشيخ : رحمه الله وبعد إخواننا بيحكوا لنا أنهم لما بيجلسوا معه بيشعروا أنه في عنده استعداد لتقبل الدعوة فقيل لي لو ذهبت إليه ، ونحن عنا هيك عبارة بالشام بيقولوا أنه وبستعملها أنا كثير مع إخواننا هدول واحد بيدعيني مثلاً بقول " ترى أنا ما بلقي مزح " ما تتورط يعني تطلع منك كلمة تقال لأن عندنا في بلدنا في سوريا بيكون الواحد ماشي والآخر بالدكان بيقول له تفضل وهو مشغول بالشغل لو تفضل وجاء بينشغل عن شغله ، ما بدو اياها الشغلة هاي لكن كلمة تقال آه لكن أنا " ترى ما بلقى مزح " ما تقول لي اياها
الطالب : من دعيته بيجي
الشيخ : آه هو هذا ، فقيل لي قلت أنا مستعد ، المهم رحنا يومها ، وفعلاً وجدنا الرجل نعم الرجل ، القصة طويلة وطويلة جداً المهم القرية صار فيها حركة علمية ونشاط عجيب مع غلبة الإخوان المسلمين هناك ، صاروا بقى البلدة قسمين قسم مع هذا الشيخ الذي تلقى الدعوة السلفية بقوة وشيخ آخر هو المفتي هناك ، المهم بعد نحو تقريباً قرابة سنة وإذ تأتيني تبليغ من وزير الداخلية بوجوب الحضور لمقابلته ، حضرنا أنظر الآن أنا باستطاعتي أن أغيب وجه وما أروح ، لكن ليش حتى ما أروح ؟ رحنا الي شو اسمه هذا يوم الي كان الجراح
الطالب : أسعد
الشيخ : لا مو أسعد الجراح أحفظ لقبه كنت أسمع أنه كان من الإخوان
الطالب : محمد الجراح
الشيخ : محمد الجراح أيوا
الطالب : هذا من التل
الشيخ : أيوا المهم والله قابلني مقابلة جيدة جداً وعمل مقدمة أن نحن بنعرف دعوتك ودعوتك صحيحة وإلى آخره لكن الظاهر أن الناس ما عندهم استعداد لتقبل الدعوة هذه ، وبلغنا أنك أنت بتروح على إدلب كل جمعة مثلاً كل جمعتين ثلاثة فنحن نرغب أن يعني ما تروح لأن في عنا طلب من مين - هنا الشاهد - من مفتي الجمهورية السورية أبو اليسر الله يغفر لنا وله أبو اليسر عبدين ، وقرأ لي النص وهذا من كماله يعني من فضله وتجاوبه معي ، شو بيقول هذا أبو اليسر أن هذا بلغنا أن له نشاط في الدعوة الوهابية ويذهب إلى إدلب وعمل هناك فتنة وبلبلة وقلقلة ولذلك نطلب منكم
أولاً : نزع الكسوة العلمية هههه هذا شيء مضحك، الكسوة العلمية يعني العمامة والجبة ، وأنا كما ترونني فهو ما بيعرف الألباني . نزع الكسوة العلمية أولاً وبعدين نفيه إلى الحسكة ، بيقول لي هذا الجراح، بيقول لي : طبعاً نحن يعني ما راح نتجاوب معه لكن ما بنقدر نخالفه مطلقاً ولذلك نحن نرجوك أن لا تطرق هذه البلدة مرة ثانية ، قلنا له خير إن شاء الله ، فأنا فعلاً تركت وما عاد رحت حتى صارت القضية نسياً منسياً وعاودت النشاط وهكذا مراراً يقفون عن التدريس في نفس دمشق العاصمة ، أقف وأعود وهكذا والحمد لله كانت الدعوة هناك أنشط من هنا بكثير قبل ما يتولى هالحكم البعث مع الأسف الآن أخبار سيئة جداً .
فالمعاكسة يا أخي هذه ليست من السياسة الشرعية أبداً ولذلك خلى الشارع الحكيم للمسلم فسحة فقال : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) فأنا أعتقد أن معاكسة الحكام على ظلمهم لا يفيد الدعوة والمسلمين وإنما يؤخرها سنوات إلى الخلف. هذا جواب سؤالك طيب .