مناقشة في بيان أول ما يجب على الدعاة الاهتمام به حفظ
الطالب : شيخنا في نفس الموضوع معلوم أن من سنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام أنه من سيرته العطرة أنه كان هو يعني في مكة أمام المجتمع الجاهلي ونظام الجاهلي وطبيعة هذا النظام كان يصد الدعوة الإسلامية ويرفضها وما نعلم عن الرسول عليه الصلاة والسلام قال أن ما أريد أن أواجه هؤلاء القوم وما أريد أن يعني يكون بيني وبينهم بل بالعكس هو صدع بأمر الله سبحانه وتعالى صحيح كانت المرحلة ليست مرحلة قتال إنما مرحلة بيان الحق فذكرتني بقول الإمام أحمد رحمه الله أنه إذا سكت العالم والجاهل يجهل متى يظهر الحق؟! فمن هذا الباب يعني المواجهة التي يقصد به أو الصراع الذي يقصد به هو صراح فكري بيان للحق ؟
الشيخ : الحق محصور في مسألة أما هناك مئات الألوف من المسائل وكلها حق ؟ سؤال
الطلب : يعني طبعا الحق واحد لا يتعدد
الشيخ : حدت حدت
الطالب : حتة واحدة نعم
طالب آخر : حدت يعني حيدت عن الجواب
الطالب : أيوا
الشيخ : انتبه يا أخي انتبه
الطالب : ظننتك مازحاً
الشيخ : الحق في مسألة واحدة ولا في عشرات المسائل ومئات المسائل وألوف المسائل وكلها حق ؟ مفهوم السؤال ؟
طالب : نعم نعم كلها حق
الشيخ : وهذا الحق من حيث القيمة الشرعية يختلف أم يتحد ؟
الطالب : يتحد
الشيخ : حدت ، مثلاً كل يوم كم صلاة فيه ؟ خمسة
الطالب : نعم
الشيخ : طيب في سنة قبلية وسنة وبعدية والفرض بينهما ، هذه كلها حقوق حق وحق وحق يعني مثلاً الظهر فيه ركعتين أو أربعة سنة بعدينه أربع ركعات فرض ، بعدين ركعتين أو أربع ركعات هالثلاث مسائل الآن كلها بنسبة واحدة في الشرع ولا تختلف ؟
الطالب : تختلف عن الأخرى
الشيخ : إذن هذا الحق الذي عددناه بالألوف ما هي بقيمة واحدة في الشرع ظهر المقصود الآن ؟
الطالب : لا
الشيخ : هاي مشكلة ، أخي أبو عبد الله
الطالب : ...
طالب آخر : بس أنا
الطالب : ... أن الحق متعدد صح ... في مسائل مهمة كثيرة يعني أنت بدك تحصر ... المهم هذا في مسألة واحدة ولا في كل المسائل المهمة ، كل المسائل المهمة فمثلاً بتحدد فلان من الناس يتكلم في هذا الحق هذا ... ولا حقوق كثيرة كل واحد بيتكلم بالحق ... له فيها سعة بيتكلم فيها فاستاذنا لما كان مرات يوقف ومرات يمشي حسب ... الآن حسب ... يستطيع يمشي فيه ويبين للناس واجب فأنت الآن بدك يعني العالم هذا يتكلم حتى وإن صدّ
طالب آخر : سيدي أنا مش هذا قصدي يعني بجوز ، أنا قصدي
الشيخ : نحن ما عمنحكي عن قصدك ما عمنحكي عن قصدك ، نحن الآن في صدد التفاهم ، أنت بتعرف في ناس اليوم بيقسموا الشريعة إلى قسمين قشر ولب
الطالب : نعم
الشيخ : شو رأيك بهذا التقسيم ؟
الطالب : والله ممكن يكون يعني كلمة حق أريد بها باطل
الشيخ : بس انتبه أنت عمبتورط حالك هلأ وأنا بقول لإخواننا : كلمة ممكن مجرد ما يقول المتكلم ممكن كذا ، تنقلب عليه ممكن غير كذا شايف ؟
الطالب : ...
الشيخ : طول بالك ، فأنت بتقول ممكن تكون كلمة حق أريد بها باطل ، تعني أنها كلمة حق
الطالب : إذا وجهت الوجهة الصحيحة
الشيخ : إذن بارك الله فيك نحن نسألك بغض النظر عن النية ، هذا التقسيم تقسيم الإسلام إلى قشر ولب تقسيم صحيح أو على الأقل تعبير صحيح في ظنك
الطالب : شيخنا إذا أريد به
الشيخ : لا تقول إذا أريد يا أخي بارك الله فيك المسألة واضحة
الطالب : هذه الجملة تحتمل أكثر من معنى شيخ
إذا كانت تحتمل أن الإسلام فيه شيء مش مهم وفيه شيء مهم فهذا طبعاً مفهوم باطل غير صحيح
أما إذا أريد به أنه فيه شيء مهم وفيه شيء أهم فوالله هذا مفهوم صحيح ما أدري أي المفهومين يقصد به
الشيخ : لا اسمح لي أنا عمبقول لك هذا التعبير هذا التعبير صحيح ؟
الطالب : أنا لا أرتاح له
الشيخ : هاه ليش تغير الآن جوابك
الطالب : لأن مفوهم الناس يراد به
الشيخ : أنا ما عمبسألك عن المفهوم تقسيم الإسلام إلى لب وقشر هذا صحيح ؟ قلت أنت نعم صحيح وأولتها إنو ( إنما الأعمال بالنيات )
الطالب : أنا قلت قد تكون كلمة حق يراد بها باطل
الشيخ : إي خطأ هذا الجواب
الطالب : قشر معناه بتكبو
طالب آخر : مهو أنا حكيت أنها تحتمل ...
الشيخ : خطأ يا أخي ، ليش حتى تقول بالأول أنت أنه ربما تكون كلمة حق أريد بها باطل، ليش تقول هيك ؟ ريح نفسك منها قل : لا هذا التعبير خطأ
الطالب : ماشي
الشيخ : طيب بنجي هلأ للمعنى الثاني الي أنا أفصحت فيه لما سألتك الحق محصور بمسألة ولا بعشرة ولا بمئة فهلأ وصلنا أن الحق له وجوه كثيرة وكثيرة جداً وكلها مقبولة وكلها من الإسلام وضربت لك المثال للفرائض وللسنة صح ؟
الطالب : نعم
الشيخ : طيب فالآن أنت بتقول إنوا لازم المسلم أو العالم المسلم أن يصدع بالحق ، طيب الآن لا تنسى اتفقنا أن الحق مش محصور لا بمية ولا بألف أنو حق أنت بتريد تقول الحق الأهم ولا المهم
الطالب : الأهم ثم المهم
الشيخ : كويس ما هو الأهم الآن من الناحية الإسلامية هل يجب على كل عالم وبخاصة داعية أن يتكلم فيه ما هو الأهم ؟
الطالب : في رأيي
الشيخ : ولا رأيي! أنا أنت مسؤول أنا جاوب هاه
الطالب : هو التوحيد بشتى صوره وعدم الاقتصار على نوع معين من التوحيد
الشيخ : جميل جميل جداً ، فما هو النوع من التوحيد الذي الآن لا يتكلم فيه العلماء في البلاد التي جاء فيها هذا السؤال ؟ ما هو النوع من التوحيد الذي لا يتكلم فيه ؟
الطالب : معظم أنواع التوحيد يتكلم بها لكن في تركيز على أمور أكثر من غيرها ، يعني التوحيد أو الشرك الذي خلينا نقول ابتليت به الأمة في هذا الزمان هو عدم تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى ، فعندما في هذا العصر نتطرق لأنواع أخرى من الشرك يكون ليس وقتها الآن أو ليست بذات الأهمية الي المفروض أن تؤخذ اهتمامنا تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى والحكم بما أنزل الله التحاكم إلى شرع الله سبحانه وتعالى هذه أكبر مصيبة وأعظم مصيبة في هذا العصر في أنواع أخرى من الشركيات موجودة في العالم الإسلامي ليست في البلاء وفي
الشيخ : مثل ؟
الطالب : يعني ممكن تقول أنه يعني في زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
الشيخ : اتركنا زمن هلأ شو بدنا زمن محمد بن عبد الوهاب
الطالب : بدي وضح
الشيخ : يا أخي مثل هلأ احكي زماننا ، هلأ أنت عمتحكي عن زمان محمد بن عبد الوهاب فيما يتعلق بالشرك تبع الحكم بغير ما أنزل الله ولا عن زمانا ؟
الطالب : لا عن زمانا طبعا
الشيخ : ولذلك أعطينا بقى عن زمانا الشرك
الطالب : مثلاً القبوريين خلينا نقول مثلاً هذه نوع من الشرك موجود الآن في العالم الإسلامي
الشيخ : إي هذا غير مهم
الطالب : لا مهم من قال غير مهم ؟
الشيخ : أنت قلت
الطالب : أنا أقول أن ابتداءنا بهذه المسألة ليس كابتلائنا بعدم تطبيق شرع الله تعالى فتركنا الأهم واشتغلنا في المهم
الشيخ : يا أخي بارك الله فيك
الطالب : نعم
الشيخ : لماذا أولاً تقول ابتداءنا ؟ ابتداءنا عمن تعني أنه ابتدأ بهذا
- أولاً هذا تعبير غير علمي وغير دقيق
وثانياً لماذا تقول : بدأنا بهذا وتركنا غير هذا عمن تعني تعني أنت مجموعة من العلماء التقيت بهم فرداً فرداً وأخذت فتغرافيتهم وأحصيتهم عدداً أن فلان بدأ بكذا وفلان بدأ بكذا ، هذا كلام شعري ولا تؤاخني يا أخي
الطالب : أنا أوصف حال العصر الي نحن فيه حال الأمة
الشيخ : يا أخي العصر الي أنت عايش فيه لا يوصف إلا بأن تدرس العلماء الذين يتكلمون فمن هو الذي ابتدأ بكذا وثنى بكذا هذا كلام شعري مين الي بدأ بكذا أي بالقبور وما بدأ بتفسير لا إله إلا الله محمد رسول الله ، من هو ؟ هذا مجرد خيال في ذهنك قائم بس
الطالب : والله أنا واقع وحقيقة
الشيخ : قل لي يا أخي مين ؟
الطالب : نحن مش بحاجة لنذكر أسماء فلان وفلان من الناس لكن هذا واقع ملموس
الشيخ : يا أخي ملموس عندك ومجهول عندنا
الطالب : لا عفواً
الشيخ : شو معناه أنا عمبقول لك جيب لنا مثال
الطالب : ما فيش داعي أن الواحد
الشيخ : يا أخي بارك الله فيك هذا كلام فيه مبالغة وفيه اتهام لأهل العلم بعدم قيامهم بواجبهم ولما بتقول أنت ما في حاجة أنهي أتكلم ، لا في حاجة تتكلم بتقول زيد من الناس كذا يفعل لعلك تظن أن هذه غيبة يعني إذا قلت زيد الناس يفعل كذا وهو خطأ
الطالب : لا أنا ما أقصد غيبة ، أنا بس ما أريد
الشيخ : إذن لماذا لا تريد ؟
الطالب : أعرف أن القدح في مجال التعريف ليس غيبة
الشيخ : إذن لماذا تمتنع ؟ أنا بقول لك لأن ما عندك
الطالب : لا عفوا
الشيخ : فاقد الشيء ما يعطيه ، عندك أعطنا
الطالب : يعني معلوم لديكم أن كثير من علمائنا في الحجاز مثلاً خلينا نضرب مثل بلاش نعمم
الشيخ : اترك الحجاز وابدأ ببلدك ، قل لي ببلدك شو في هات لنشوف ، مين ببلدك بيشتغل بالتوحيد ولو بالمهم على حسب تعبيرك أنت وتارك الأهم ؟ مين في بلدك ؟
الطالب : بلدنا ليست مقياس يعني لأنه بلدنا يعني
الشيخ : هلأ نحن موضوعنا أن هو مقياس ولا مو مقياس ؟ الله يهديك
الطالب : لا ما هو يعني شو بلدنا بالنسبة لمصر مثلاً ولا للحجاز
الشيخ : يا أخي أنت وين عايش مو بهالبلد ؟
الطالب : نعم
الشيخ : طيب هالبلد شلون بدو يكون الوضع بالنسبة للدعوة بإيش بدو يبدأ
الطالب : كما اتفقنا
الشيخ : بالأهم
الطالب : بالتوحيد
الشيخ : ما هو الأهم
الطالب : الدعوة إلى تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى ، العمل إلى تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى
الشيخ : يا أخي تطبيق شرع الله من التوحيد
الطالب : نعم
الشيخ : بعدين تطبيق شرع الله هذا يحتاج قوة وإلى صولة ودولة لكن في توحيد ما يحتاج إلى قوة ودولة
ثانياً هالجمع البسيط الموجود هنا ما يحتاج إلى حاكم يحكم بما أنزل الله لكن يحتاج إلى أن يعرف التوحيد الذي أمر الله به صحيح ولا لا ؟
الطالب : نعم
الشيخ : طيب فهل هذا الواجب الآن الذي لا يحتاج لا إلى صولة ولا إلى دولة العلماء في هذا البلد قائمين فيه ؟
الطالب : لا
الشيخ : طيب لماذا أنت ماسك السلم بالعرض مثل ما بقولوا عنا في سوريا وعمتتكلم عن بلد معين وتارك بلدك والأقربين أولى بالمعروف
الطالب : هذا هو الذي نريده نحن هذا الذي نريده نحن نريد دعوة صحيحة سليمة قائمة على التوحيد تهتم بالأهم ثم المهم ، هذا الذي نريده يعني لسنا مختلفين
الشيخ : مختلفين لأنك تارك بلدك وماسك بلد آخر ولا تطوله يدك ولا علمك
الطالب : أنا جزء من العالم الإسلامي
الشيخ : لا حول ولا قوة إلى بالله ، أنا بقول لك لا ؟! لكن قربت لك الموضوع الأقربون أولى بالمعروف ، زوجتك أمك أختك هدول من العالم الإسلامي لكن الآخرون هدول إخواتك في الدين فمن أولى أنك تشتغل فيهم ؟
الطالب : ماشي
الشيخ : بتيجي بتقول لي ... العالم الإسلامي كله سبحان الله ، أبو إيش بقولوا لك أنت يا أخي ؟
الطالب : أبو عبد الرحمان
الشيخ : أبو عبد الرحمان
الطالب : نعم
الشيخ : أنا أبو عبد الرحمان