كلام الشيخ على أن الذين يقولون بالتوسل المحرم يشبهون الله بالمخلوق. حفظ
الشيخ : وتعالى باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته تبارك وتعالى أو أن يتوسل المتوسل إلى الله بإيمانه أو بعمل صالح له ، هذا ما جاءت عليه الأدلة ، وما سوى ذلك
فأولاً : لا دليل عليه
وثانياً : فيه قياس الخالق العادل الحكيم على الحاكم على الملك الظالم الجائر الجاهل إلى آخره ، وهذا نسمعه مع الأسف من نفس المتوسلين بالأنبياء والرسل يصرحون مستنكرين على أمثالنا حينما ننكر عليهم التوسل إلى الله بنبي أو بصالح أو ولي يقولون على غفلة سحيقة جداً يقولون أخي أنت الآن لو لك حاجة إلى الملك أو إلى الأمير هل يمكنك أن تطلبها إلا بالواسطة
سبحان الله (( كبرت كلمةً تخرج من أفواههم )) ذلك لأن معنى هذا التساؤل الاستفهام الاستنكاري أنهم يقيسون رب العالمين على هذا الحاكم الظالم الجائر الذي لا يمكنك أن تصل إليه وتقدم طلبك إليه إلا بالواسطة وأنا أذكر جيداً منذ ثلاثين أو أربعين سنة ، كنت قافلاً من رحلتي في سبيل الدعوة من حلب فنمنا إلى قرية معرة النعمان التي دفن فيها أبو نواس
الطالب : أبو العلاء
الشيخ : أبو العلاء عفواً ، أي نعم فاشترينا بعض الحوائج هناك فالتأم الناس حولنا وعرفوا أننا كما يزعمون وهابية ، فسألوني عن التوسل هذا فأجبت بما ... فقال لي أحدهم : يا أخي أنت هلأ إذا لك حاجة عند الأمير أو الملك أو الحاكم ، بإمكانك ؟ فأنا تبالهت يعني عملت حالي مجنون ماني فهمان عليه قلت له : لا ، لا يمكن إلا بالواسطة فسكت هو ، قلت له يعني هيك أنت بتشبه ربك بالحاكم الذي لا تستطيع أن تصل إليه إلا بالواسطة
شو رأيك عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا جاءه البدوي من الصحراء كان يخاطبه بحاجته مباشرة وإلا بحط له وساطة ؟ قال لا ما بحط له واسطة ، قلت له طيب عمر عندك يعني أعدل وإلا هذا الحاكم الذي أنت ضربت به المثل وقلت أنه لا يمكنك أن تصل إليه إلا بالواسطة قال : عمر ، شوف الغفلة وين كانت وكيف التنبه ؟ قلت له يا مسكين ! أنت لو شبهت رب العالمين بعمر العادل كفرت لأنه ليس كمثله شيء كيف وأنت أبيت أن تشبهه إلا بالظالمين؟ هذا منطق هؤلاء الغافلين فنسأل الله عز وجل الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .