كلام الشيخ على أنه يقال في الصفات ما يقال في الذات حفظ
الشيخ : وأحسن ما قرأت من كلام العلماء في هذا الصدد وأعتقد أنه يجب على كل طالب علم ، أن يكون في باله وفي ذاكرته هذه الكلمة وهي للخطيب البغدادي ، قال : " يقال في الصفات ما يقال في الذات " يقال في الصفات الإلهية ما يقال في الذات الإلهية ، وهذه الكلمة هي قاصمة ظهر المعطلة كلهم على اختلافهم ، بعضهم من يغرق في التعطيل ، بعضهم من يتوسط كالماتريدية والأشاعرة ونحوهم ، فما يقال في الذات يقال في الصفات أي إثباتاً وسلباً ، هل نثبت ذات الله كذات موجودة ولها حقيقة وليست معنى قائما ًفي الذهن فقط ؟ نعم حقيقة خلق كل شيء بعد أن لم يكن هناك شيء إلا الله عز وجل
طيب هذه الذات لها كيان ؟ لها كيان ، لها وصف ممكن نحن أن ندركه بعقولنا ؟ الجواب لا ، إذن قل نفس الكلام الذي تقوله في ذات الله ، في أي صفة من صفات الله أثبتها الله ، إما بكتابه أو بحديث نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبهذه القاعدة الموجزة ينجو المسلم من التعطيل الذي ينشأ عادة من التأويل ويسلم من التشبيه الذي ينشأ عادة من الغلو في الإثبات وهذا معنى قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) إذا كان الأمر كذلك وجاء في السنة الإشارة إلى الباصرة هذه، فتفهم على هذه القاعدة ، أي ليس كمثله شيء والمقصود من هذه الإشارة ، هو الرد على المعطلة كالمعتزلة وأمثالهم من الذين يتأولون مثل قوله تعالى : (( وهو السميع البصير )) السميع البصير يعني العليم ، مع أن الله عز وجل وصف نفسه في القرآن الكريم بأنه بكل شيء عليم ، فعطلوا صفة السمع والبصر بتأويلهما إلى العلم