كيف نوفق بين قول الله تعالى : (( ويعلم ما في الأرحام )) وبين ما وقع في عصرنا من إطلاع الأطباء على الجنين ومعرفة جنسه بواسطة الأجهزة ؟ حفظ
الشيخ : نعم
السائل : السلام عليكم
الشيخ : وعليكم السلام
السائل : أستأذنك شيخ في تفسير قول الله جل وعلا : (( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت )) نسمع بعض المشايخ يقولون : إن بعض هذه الأمور تحدى الله جل وعلا البشر بآلة وبعضها تحداهم بها بغير آلة فهل كلامهم هذا صحيح ؟
الشيخ : ما أظن أحد يقول هذا الكلام ، الله بيتحداهم ، كيف يعني الله بيتحداهم ؟
السائل : لا هم في معرض ردهم على القائلين بأنه في أجهزة الآن ترى الجنين أثناء
الشيخ : إي الله عم يتحداهم
السائل : نعم
الشيخ : وإلا هم عم يتحدوا الله ؟
السائل : ما أدري أنا والله هيك سمعت وأحببت أن أتأكد يعني كلامهم صحيح أو عليه دليل أو شيء ؟
الشيخ : أنت بدك تحكي الكلام حتى أنا أعرف أجاوبك أما إنسان بيقول بيتكلم عن الله ما بتقدر لا أنت ولا غيرك يتكلم عن الله ويقول بيتحدى البشر لكن ربما بعض الكفرة من البشر قد يتحدون الله بكفرهم مثل ما فعل فرعون بزمانه مع موسى عليه السلام
السائل : نعم يا شيخ قول الله جل وعلا في الآية (( ويعلم الله ما في الأرحام ))
السائل : نعم
الشيخ : الأجهزة الآن اللي صارت التي يطلع بها على الجنين في بطن أمه تدخل في مجال هذه الآية يعني وإلا ما تدخل ؟
الشيخ : لا ما بتدخل شفت هلا تطور سؤالك
السائل : نعم
الشيخ : سؤالك الآن اطور عن ذي قبل
السائل : لا
الشيخ : بلى بلى
السائل : في هذا السياق يعني
الشيخ : بلى بلى ، إنك تقول الله بيتحدى البشر هذا كلام خطأ
السائل : نعم
الشيخ : أنت قول في إشكال عندك أو عند غيرك ، كيف الله بيقول : (( ويعلم ما في الأرحام )) والآن الدكاترة بواسطة هذا الأجهزة يعلمون ما في الأرحام هيك بتقدر تقول لأنه هذا واقع أما تنسب التحدي إلى الله بيتحدى البشر هذا خطأ فاحش كبير جداً .
السائل : طيب يا شيخ
الشيخ : العلم الإلهي يا أخي
السائل : نعم
الشيخ : ليس كالعلم البشري ، العلم البشري لا يعلم شيئاً كما قال تعالى : (( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )) فهذا من مشيئة الله عز وجل أن يعلمه البشر بالوسائط التي ذللها الله للبشر
السائل : نعم
الشيخ : لولا ذلك ما استطاع البشر أن يعلم ما في الأرحام
السائل : نعم طيب يا شيخ بعضهم يقول في هذا المجال يعني يقول : ما ههنا يعني تعني الخير أو الشر يعني شقي أو سعيد أو ما شابه فكلامهم هذا عليه دليل ؟
الشيخ : إيش يعني ما فهمت
السائل : يعني يقولون : إنه معرفة الدكاترة الآن معرفة من في الأرحام وليس ما في الأرحام إيش رأيك في هذا
الشيخ : لا الآية تشمل كل شيء
السائل : نعم
الشيخ : تشمل ما في الرحم من جنين حي أو ميت أو ذكر أو أنثى كامل ناقص إلى آخره
السائل : نعم
الشيخ : وإذا نفخ فيه الروح هل هو سعيد أو شقي أو أو إلى آخره
السائل : نعم
الشيخ : يشمل كل شيء وما في داعي لمثل هذا التخصيص حتى نخلص من الإيراد الذي أنت أوردته وظننت أن هذا ينافي انفراد الله بعلمه بما في الأرحام ، وماذا يقولون : وينزل الغيث ، كمان البشر في بعض الظروف بسلط الحرارة على الغيب وبنزل المطر كمان هذه بدها تأويل ؟! الجواب الجذري أن هذا كله بتعليم الله للبشر
ألا تعلم أن الفلكيين الآن عاملين مفكرات بعد عشرين سنة بعينولك اليوم والنهار
السائل : نعم
الشيخ : وساعة النهار أن الشمس ستنكسف في بلد كذا كسوف كلي في بلد كذا كسوف نصفي في بلد كذا جزئي إلى آخره هذا أليس غيباً
السائل : نعم غيب
الشيخ : طيب ، إي هذا بيشكل على مثل قوله تعالى : (( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ )) لا إشكال لأنهم ما عرفوا ذلك إلا من هذا النظام الإلهي الدقيق الذي أجرى الشمس والقمر في السماء فهم بالحسابات الفلكية الدقيقة تمكنوا لمعرفة ما يجهله أكثر الناس هذا ما بنافي أن الله هو وحده يعلم الغيب ، بهذا الطريق يتاح للمسلم أن يدفع الشبهات والإشكالات التي يوردها بعض الشاكين أو المرتابين ، والسلام عليكم حتى نعطي الدور لغيرك .