ما الدليل على طهارة الدم؟ حفظ
السائل : ...
الشيخ : هذا صحيح وخاصة إنه في الحاق دم الإنسان ودم الحيوان هناك نصوص يعني في السنة تمنع من القول بنجاستها ولعلك تذكر بهذه المناسبة حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما المروي في مسند الإمام أحمد وسنن الدارقطني والبيهقي وغيرهما ومن ذلك المستدرك أيضاً للحاكم قال : ( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة أصبنا فيها امرأة من المشركين وكان زوجها غائباً فلما جاء وأخبر الخبر حلف أن لا يدخل القرية حتى يثأر ثأراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لعلك ذكرت الحديث ؟
السائل : لا والله ما ذكرت
الشيخ : فأقول ولو بسرعة ولو أطلنا عليك ( فالرجل تتبع آثار الصحابة وكان المساء قد أدركهم في وادٍ فنزلوا فيه وقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه من يكلؤنا الليلة؟ فقام رجلان من الأنصار أحدهما أوسي والآخر خزرجي فقالا نحن يا رسول الله فقال لهم : كونا على فم الشعب فاتفقا على أن يتناوبا الحراسة فوضع أحدهما جنبه ونام ثم قام الآخر يحرس ثم بدا له أن يضم إلى حراسته أن يصلي في تلك الليلة فقام منتصباً يصلي وكان المشرك يراقب الوضع وكان متخبئاً وراء صخرة فأخرج حربة من كنانته فوجهها إليه ، يقول جابر فوضعها في ساقه ، وهكذا لما رأى هدفه لا يزال منتصباً رماه بالثانية والثالثة والدماء تنزف منه حتى صلى ركعتين ، يقول : فإما هو أنهى الصلاة وأيقظ صاحبه وإما صاحبه استيقظ فلما رأى ما بصاحبه وهاله الأمر سأله عن الخبر فقال : لقد كنت في سورة أقرؤها فوالذي نفسي بيده لولا أني خشيت أن أضيع ثغراً وضعني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراسته لكانت نفسي فيها ) الشاهد من الحديث أن الرجل استمر في الصلاة فأخذنا منه حكمين مهمين جداً
الأول أن الدم طاهر لأننا لا نتصور أن هذا الدم كان كالنافورة يعني لا يصيب بدنه ولا قطرة منه
والفائدة الأخرى أن الدم غير ناقض للوضوء ولذلك فإلحاق هذا الدم بدم الحيض هذا ليس فقط قياس مرجوح بل هو قياس خلاف النص وضد النص