رد الشيخ على من زعم أن حديث النهي عن صيام يوم السبت منسوخ بحديث ( أن الرسول صام يوم السبت ) حفظ
الشيخ : فالآن هنا بالنسبة للذين يقولون إن حديث يوم السبت منسوخ ما الذي نسخه ؟ ليس هناك إلا حديث ( أن الرسول كان يصوم أو صام يوم السبت ) هذا على فرض التسليم على فرض التسليم بصحته وفي ذلك كلام مذكور في بعض تخريجاتي ليس عندنا بيان أن هذا فعله عليه السلام بعد النهي فيبقى الحديث سليماً من معارضة فعله لقوله عليه السلام وليس الأمر كما هو في حديث صلاة الرسول جالساً حسبما ذكر ابن تيمية مع ذلك بالنسبة لهذه المسألة بالذات أستدرك ما فاتني ذكره آنفاً الحافظ بن حجر العسقلاني يذكر رواية كنت أتبعه فيها تسليما لعلمه ثم وجدت ما ذكره في كتاب * المصنف لعبد الرزاق * بعد أن طبع والحمد لله يذكر الحافظ ورأينا هذا في نفس الكتاب أنه روى بالسند الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الحادثة حادثة صلاته جالسا في مرض موته قال لهم هذا الحديث: ( وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين ) هذا حديث صحيح السند لكنه مرسل ولو كان مسندا لانتفى التأويل الذي ذهب إليه ابن تيمية نقلا عن الإمام أحمد رحمهم الله جميعاً
الشاهد حديث يوم السبت لا يوجد أن النبي صام يوم السبب مع الإشارة إلى أن في ثبوت الحديث ضعف أنه صام بعد أن نهى فيبقى إذن صيام يوم السبت دون معارض وهنا نحن نقول هنا شيئا نذكر به طلاب العلم - تفضلوا كلوا لأنه يمكن قرب الأذان الله أعلم - .
السائل : يبقى هنا مسألة الجلوس خلف الإمام .
الشيخ : فأذكر شيئاً وهو أن على كل طالب للعلم أن يتذكر المعنى الآتي ذكره كل نص عن الرسول عليه السلام فيه نهي عن شيء ينبغي أن نستحضر أن هذا المنهي عنه في هذا النص كان من قبل مباحا وإلا إيش معنى نهى وحينئذ فسواء وجدنا نصا بأن هذا الذي نهى عنه فعل في زمن الرسول منه أو من غيره أو لم نجده فمجرد مجيء النص الناهي عن هذا الفعل نشعر بأنه كان مفعولا من قبل ولذلك نهى عنه الشارع لا يستثنى من هذا إلا ما هو معلوم من الدين بالضرورة أنه محرم في كل الشرائع كالشرك والزنا ونحو ذلك
المقصود الآن لا تصوموا يوم السبت أي كان يوم السبت يصام فنهى الرسول عليه السلام عنه ثم حدد نعم .
السائل : نعم شيخي .
الشيخ : ثم حدد وبين أنه لا وجه لصيام يوم السبت إلا فيما افترض عليكم لذلك القول بأن حديث يوم السبت منسوخ هو يتلو في الضعف القول بأن هذا الحديث كذب يأتي أخيرا القول الثالث وهو الذي ذكرناه آنفا أن النهي إنما يعني إفراده بالصوم لكننا نقول هذا تأويل لا وجه له لأننا قلنا أن كون الرسول صام يوم السبت في ثبوته نظر ثم على التسليم بثبوته فلم يثبت أنه صام بعد النهي فإذًا لا وجه لهذا التأويل ثم لا وجه لمثل هذا الاستدراك فنقول : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) وإلا أن يصومه أحدكم بأن يصوم معه يوماً قبله أو يوما بعده أما أن الحديث كذب فقد قلنا بأنه أبطل ما قيل لأن للحديث ثلاثة طرق وكل طريق منها صحيح لذاته كيف يصح أن يقال في مثل هذا الحديث إنه كذب