و الإيمان بالله و اليوم الآخر يتضمن الإيمان بالمبدأ و المعاد ، و هو الإيمان بالخلق و البعث ، كما جمع بينهما في قوله تعالى : (و من الناس من يقول آمنا بالله و باليوم الآخر و ما هم بمؤمنين) [البقرة : 8] و قال تعالى : (ما خلقكم و لا بعثكم إلا كنفس واحدة) [لقمان : 28] و قال تعالى : (و هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) [الروم : 27] و قد بين الله على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم من أمر الإيمان بالله و اليوم الآخر ما هدى الله به عباده ، و كشف به مراده . و معلوم للمؤمنين : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعلم من غيره بذلك ، و أنصح من غيره للأمة ، و أفصح من غيره عبارة و بيانا ، بل هو أعلم الخلق بذلك ، و أنصح الخلق للأمة ، وأفصحهم ، فقد اجتمع في حقه كمال العلم و القدرة و الإرادة .