و قد روي عن ابن عباس ما ذكره عبد الرزاق و غيره في تفسيرهم عنه انه قال : تفسير القرآن على أربعة أوجه : تفسير تعرفه العرب من كلامها ، و تفسير لا يعذر أحد بجهالته ، و تفسير يعلمه العلماء ، و تفسير لا يعلمه إلا الله عز وجل ، فمن ادعى علمه فهو كاذب . و هذا كما قال تعالى : (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزا بما كانوا يعملون) [السجدة : 17] ، و قال النبي صلى الله عليه و سلم : يقول الله تعالى : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، و لا أذن سمعت ، و لا خطر على قلب بشر " و كذلك علم وقت الساعة ، و نحو ذلك ، فهذا من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى .