و هكذا قاله أبو بكر الحافظ في رسالة له ، أخبر فيها أن مذهب السلف على ذلك . و هذا الكلام الذي ذكره الخطابي قد نقل نحوا منه من العلماء من لا يحصى عددهم ، مثل أبي بكر الإسماعيلي ، و الإمام يحي بن عمار السجزي ، و شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي صاحب " منازل السائرين " و " ذم الكلام " و هو أشهر من أن يوصف ، و شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني ، و أبي عمر بن عبد البر النمري إمام المغرب ، و غيرهم . و قال أبو نعيم الأصبهاني صاحب " الحلية " في عقيدة له قال في أولها : " طريقتنا طريقة المتبعين الكتاب و السنة ، و إجماع الأمة ، قال : فمما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه و سلم في العرش و استواء الله يقولون بها ، و يثبتونها ، من غير تكييف ، و لا تمثيل ، و لا تشبيه ، و أن الله بائن من خلقه ، و الخلق بائنون منه ، لا يحل فيهم و لا يمتزج بهم ، و هو مستو على عرشه في شمائه ، دون أرضه و خلقه ".