و إن مما نعتقده أن الله لا يحل في المرئيات ، و أنه المتفرد بكمال أسمائه و صفاته ، بائن من خلقه ، مستو على عرشه ، و أن القرآن كلامه غير مخلوق ـ حيثما تلي و درس و حفظ ـ و نعتقد أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا ، و اتخذ نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم خليلا و حبيبا ، و الخلة لهما منه ، على خلاف ما قاله المعتزلة : إن الخلة الفقر و الحاجة . إلى أن قال : " و الخلة و المحبة صفتان لله هو موصوف بهما ، و لا تدخل أوصافه تحت التكييف و التشبيه ، و صفات الخلق من المحبة و الخلة جائز عليها الكيف ، فأما صفاته تعالى فمعلومة في العلم ، و موجودة في التعريف ، قد انتفى عنهما التشبيه ، فالإيمان به واجب ، و اسم الكيفية عن ذلك ساقط .