و مما نعتقده أنا إذا رأينا من ظاهره جميل لا نتهمه في مكسبه و ماله و طعامه جائز أن يؤكل طعامه و المعاملة في تجارته ، فليس علينا الكشف عما قاله . فإن سأل سائل على سبيل الاحتياط ، جاز إلا من داخل الظلمة ، و من ينزع عن الظلم ، و أخذ الأموال بالباطل و معه غير ذلك ، فالسؤال و الترقي ، كما سأل الصديق غلامه ، فإن كان معه من المال سوى ذلك مما هو خارج عن تلك الأموال فاختلطا فلا يطلق عليه الحلال و لا الحرام ، إلا أنه مشتبه ، فمن سأل استبرأ لدينه كما فعل الصديق ، و أجاز ابن مسعود و سلمان الأكل منه و عليه التبعة ، و الناس طبقات و الدين الحنيفية السمحة .