قال : مثل إيش ؟ قال : مثل قوله : اصبري يا نفـــــس حـتى تسكني دار الجــــــــليل فقال : حسن ، و أين يكون هؤلاء الذين يستمعون ذلك ؟ قال : قلت ببغداد ، فقال : كذبوا ـ و الله الذي لا إله غيره ـ لا يسكن ببغداد من يستمع ذلك . قال أبو عبد الله : و مما نقول ـ و هو قول أئمتنا ـ إن الفقير إذا احتاج و صبر و لم يتكفف إلى وقت يفتح الله له كان أعلى ، فمن عجز عن الصبر كان السؤال أولى به على قوله صلى الله عليه و سلم : " لأن يأخذ أحدكم حبله " . الحديث ، و نقول : إن ترك المكاسب غير جائز إلا بشرائط موسومة من التعفف و الاستغناء عما في أيدي الناس ، و من جعل السؤال حرفة ـ و هو صحيح ـ فهو مذموم في الحقيقة خارج . و نقول : إن المستمع إلى الغناء ، و الملاهي فإن ذلك كما قال عليه السلام : " الغناء ينبت النفاق في القلب " . و إن لم يكفر فهو فسق لا محالة . و الذي نختار : قول أئمتنا : أن ترك المراء في الدين ، و الكلام في الإيمان مخلوق أو غير مخلوق ، و من زعم أن الرسول صلى الله عليه و سلم واسط يؤدي ، و أن المرسل إليهم أفضل : فهو كافر بالله ، و من قال بإسقاط على الجملة فقد كفر " اهـ .