و جماع الأمر في ذلك : أن الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى و النور لمن تدبر كتاب الله و سنة نبيه ، و قصد اتباع الحق ، و أعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه ، و الإلحاد في أسماء الله و آياته . و لا يحسب الحاسب أن شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا ألبتة ،مثل أن يقول القائل : ما في الكتاب و السنة من أن الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله : (و هو معكم أين ما كنتم) [الحديد : 4] . و قوله صلى الله عليه و سلم : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه " . و نحو ذلك فإن هذا غلط .