و كذلك قوله : (عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) [الإنسان : 6] . و (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) [الإسراء : 1] . فإن العبد تارة يعنى به : المعبد فيعم الخلق ، كما في قوله : (إن كل من في السموات و الأرض إلا آتي الرحمن عبدا) [مريم : 93] . و تارة يعني به : العابد فيخص ، ثم يختلفون ، فمن كان أعبد علما و حالا كانت عبوديته أكمل ، فكانت الإضافة في حقه أكمل ، مع أنها حقيقة في جميع المواضع . و مثل هذه الألفاظ يسميها بعض الناس " مشككة " لتشكك المستمع فيها ، هل هي من قبيل الأسماء المتواطئة ، أو من قبيل المشتركة في اللفظ فقط ، و المحققون يعلمون أنها ليست خارجة عن جنس المتواطئة ، إذ واضع اللغة إنما وضع اللفظ بإزاء القدر المشترك ، و إن كانت نوعا مختصا من المتواطئة فلا بأس بتخصيصها بلفظ .