تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) النساء: 48 . وعرفت دين الله الذي أرسل به الرسل من أولهم إلى آخرهم ، الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه ، وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل بهذا . أفادك فائدتين : الأولى : الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى : (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون )) يونس:58 وأفادك أيضاً الخوف العظيم . فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل . وقد يقولها وهو يظن أنها تقربه إلى الله تعالى كما يظن المشركون . خصوصاً إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم ، أنهم أتوه قائلين : (( اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهةٌ )) لأعراف: 138 فحينئذ يعظم حرصك وخوفك على ما يخلصك من هذا وأمثاله ... " .