تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فقل له : إذا أقررت أنه عبادة ودعوت الله ليلاً ونهاراً خوفاً وطمعاً ، ثم دعوت في تلك الحاجة نبياً أو غيره هل أشركت في عبادة الله غيره ؟ فلا بد أن يقول نعم فقل له : فإذا عملت بقول الله تعالى : (( فصل لربك وانحر )) الكوثر:2 وأطعت الله ونحرت له ، هل هذا عبادة ؟ فلا بد أن يقول : نعم ، فقل له : إذا نحرت لمخلوق ، نبي أو جني أو غيرهما ، هل أشركت في هذه العبادة غير الله ؟ فلا بد أن يقر ويقول : نعم . وقل له أيضاً : المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك ؟ فلا بد أن يقول : نعم فقل له : وهل كانت عبادتهم إياهم إلا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك . وإلا فهم مقرون أنهم عبيده وتحت قهره وأن الله هو الذي يدبر الأمر ولكن دعوهم والتجؤوا إليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جداً ... " .