شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فالجواب أن نقول : سبحان من طبع على قلوب أعدائه ، فإن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها كما قال في قصة موسى : (( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه )) القصص: 15 وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب وغيرها في أشياء يقدر عليها المخلوق ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء أو في غيبتهم في الأشياء التي لا يقدر عليها إلا الله . إذا ثبت ذلك ، فالاستغاثة بالأنبياء يوم القيامة يريدون منهم أن يدعوا الله أن يحاسب الناس حتى يستريح أهل الجنة من كرب الموقف ، وهذا جائز في الدنيا والآخرة وذلك أن تأتي عند رجل صالح يجالسك ويسمع كلامك وتقول له : ادع الله لي ، كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ذلك في حياته ، وأما بعد موته فحاشا وكلا أنهم سألوه ذلك عند قبره ، بل أنكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره ، فكيف بدعائه نفسه ... " .