باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله وقول الله تعالى: (لا تقم فيه أبدًا) (34) الآية.عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد)؟ قالوا: لا. قال: (فهل كان فيها عيد من أعيادهم)؟ قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) [رواه أبو داود، وإسنادها على شرطهما].فيه مسائل:الأولى: تفسير قوله: (لا تقم فيه أبدًا) (35).الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة.الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال.الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع.السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله.السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.الثامنة: أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة، لأنه نذر معصية.التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.العاشرة: لا نذر في معصية.الحادية عشرة: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك.