باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى: (ألا إنما طائرهم عند الله ولـكن أكثرهم لا يعلمون) (73) .وقوله: (قالوا طائركم معكم) (74).عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر) أخرجاه. زاد مسلم: (ولا نوء، ولا غول).ولهما عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل) قالوا: وما الفأل؟ قال: (الكلمة الطيبة).ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك).وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا(3) ، ولكن الله يذهبه بالتوكل" رواه أبو داود، والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود.ولأحمد من حديث ابن عمرو: (من ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك) قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: (أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك).وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما: إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك.فيه مسائل:الأولى: التنبيه على قوله: (ألا إنما طائرهم عند الله) (1) مع قوله: (طائركم معكم) (2).الثانية: نفي العدوى.الثالثة: نفي الطيرة.الرابعة: نفي الهامة.الخامسة: نفي الصفر.السادسة: أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب.السابعة: تفسير الفأل.الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل.التاسعة: ذكر ما يقوله من وجده.العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.