هل يجوز للمرأة أن تخرج للزيارات وزوجها غائب .؟ أستمع حفظ
السائل : إحدى الأخوات كاتبة سؤال ، وأعطته الأخ أبو أحمد ، تقول في السؤال الأول : هل يجوز للمرأة أن تخرج للزيارات وزوجها غائب ، يعني : مسافر ؟ وما هي حدود خروجها من بيتها ؟
الشيخ : الأصل في هذا : أن تعرف المرأة أنها خُلقت لتلزم بيتها وتخدم زوجها وتربي أولادها إنْ كان لها أولاد ، وإنْ لم يكن لها ولد فَحَسْبُها أن تُعْنى ببيتها وزوجها ، ثم يجوز لها أن تخرج لقضاء بعض المصالح التي لا يستطيع الزوج أو أحد أقاربها من محارمها أن يقوم بذلك أو لا يتيسر لغيرها أن يقوم لها بذلك ، ثم لا بأس من خروجها لزيارة صواحبها أو أقاربها في حدود ليست كثيرة كما هو الشأن بالنسبة للرجال ، لأن الرجال لم يُخاطبوا بمثل ما خُوطبت النساء في قوله تبارك وتعالى : (( وَقَرْنَ في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) هذا ينبغي على المرأة أن تضع ذلك نصب عينها ، أي : أن لا يكون خروجها كخروج الرجل دون حساب ودون حدود ، حتى ولو لم يمانع زوجها في ذلك ، إذا عُرف هذا دخلنا في صميم الإجابة عن السؤال ، إذا كان الزوج مسافراً وكان خروجها مقنناً أي : ليس كثيراً كما ذكرنا ، وكان الزوج لا يمانعها في ذلك جاز لها الخروج وإلا فلا ، باختصار خروجها الذي ضيقنا دائرته بالنسبة إليها بصفتها امرأة الأصل فيه : أنه جائز ، لكن المرأة ليس لها صلاحية التمتع بأن تأتي بكل أمر جائز ولو خالف الزوج في ذلك ، فخروجها من بيتها لزيارة بعض صديقاتها مثلاً الأصل فيه أنه جائز ، لكن إذا كان الزوج يريد منها أن تلزم عقر دارها في غيبته عنها فيجب أن لا تخرج ولا يجوز لها الخروج هذا هو جواب السؤال .