تنبيه الشيخ على حرمة وضع المال في البنوك وإطعامه الغير . أستمع حفظ
الشيخ : ما تأخذني بهذا في اصل الموضوع في واحد عنده قليل من الفلوس وأين ، يبحث أن يضعها لأنه يخاف أن يسرق هذا المال ، وأنا أقول ، وقلت هذا وأنا في لندن وألقيت هناك بعض المحاضرات فصاروا الغرباء من المسلمين الساكنين هناك في تلك البلاد يوجهوا سؤالا ، في مانع يا أستاذ نضع مالنا في البنك ؟ لا ما يجوز حرام ، أنت مسلم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) ، اليوم من بعد المسلمين عن دينهم وجهلهم بشريعة ربهم ، ليس قائم في ذهنهم إلا أن آكل الربا حرام أما أنت تطعم الربا ؟ يعني أنت تكون سببا في إطعام الربا أنت ما تأكل الربا ، لكن أنت تكون سببا في إطعام الربا، فالرسول يقول: ( لعن الله آكل الربا وموكله ) موكله الذي يطعم غيره، وكاتبه وشاهديه ، لماذا لأن ربنا يقول في القرآن الكريم (( وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) ، الناس الصالحون الطيبون اليوم يقول الواحد منهم أنا أضع مالي في البنك أحسن ما يسرق ، وأنا رجل أخاف الله وما آخذ ربا ، يا مسكين أنت لما وضعت المال في البنك، البنك يشتغل فيه ، يأكل ويؤكل ، يأكل هو ويطعم غيره ، فأنت السبب ، ولعلنا جميعا نعلم ما هو رأس مال البنوك ؟ أموال المودعين ، البنوك ما عندها رؤوس أموال إنما مجموعة الناس الذين يتعاملون مع البنوك هو الذي يكوّن البنك ، هو الذي يبني البنك ويؤسس البنك و ... ، وكله من الأدلة الكثيرة على جهل المسلمين بدينهم وإهمالهم لطاعة ربهم وعبادته التي خلقهم من أجله (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ))، لذلك فواجبنا في هذا الزمن الذي حصل فيه عدد المسلمين تسعمائة مليون وأكثر مستعبدين من الكفار ، ومن أقل من عشرة ملايين احتلوا بعض البلاد المقدسة ، ونحن بعدد تسعمائة مليون مسلم، لكن قد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل )، ما معنى غثاء ، القش الخفيف رغوة التي تجيء مع السيل ، ليس له وزن أو قيمة ( أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) ما هو السبب قال عليه السلام ( ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن ) ، ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم ، هذه خصوصية للرسول عليه السلام وأمته قال عليه السلام في بعض الأحاديث الصحيحة ( فضلت على الأنبياء بخمس خصال ) من جملتها ( ونصرت بالرعب مسيرة شهر ) قبل ما الكفار يواجههم المسلمون ، يصلهم الخبر يرتعشون خوفا ، كرامة من الله لنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام ، فقال: ( نصرت بالرعب من مسيرة شهر )، من كرامة الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه الكرامة استمرت في الأمة على حد قوله عليه السلام ( والعلماء ورثة الأنبياء )، فكان الكفار يخشون المسلمين قبل أن يخرجوا من بلادهم لغزوهم ، الآن انعكست القضية ( ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ، قالوا وما الوهن ؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت ) ، حب الدنيا وكراهية الموت ، حب الدنيا هو الذي يحملنا نحن على أن نغض النظر عن محرمات الله عز وجل ، تقول هذه لا بأس وهي كذا ، وهذا ... إلى آخره ، أما آية (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ، وضعناها لا فتات بدل أن نضعها هنا في القلوب ، شو قيمة اللافتات ؟ جماد ، لا ينطق لكن القرآن كلام الله الذي جعله شفاءا لما في الصدور ونحن رفعنا القرآن من الصدور ووضعناه على الجدران وعلى السطور فقط، ونسأل الله عز وجل أن يلهمنا رشدنا وأن يفقهنا في ديننا وأن يعلمنا ويوفقنا لما يحبه و يرضاه .