تفسير آية (لا يمسه إلا المطهرون ) وبيان أنهم الملائكة ؟ وما حكم السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار ؟ أستمع حفظ
السائل : في الآية : (( لا يمسه إلا المطهرون )) المقصود : بـ (( المطهرون )) المؤمنون أم المتوضئون ؟ وما الحكم من عدم أخذ القرآن للبلاد الكافرة ؟
الشيخ : المقصود بالآية لا هذا ولا هذا ، وإنما المقصود : هي الملائكة ، وهو إخبار من الله عز وجل عن الملائكة وليس هذا القرآن ، وإنما الذي هو في اللوح المحفوظ ، فهذا المصحف الذي هو في اللوح المحفوظ (( لا يمسه إلا المطهرون )) وهم الملائكة المقربون ، هذه جملة خبرية ، وليست جملة إنشائية ، يعني : تصدر حكمًا شرعيًا ، الله يتحدث عن الواقع ، أن القرآن يعني الذي هو في الكتاب المكنون يعني اللوح المحفوظ ، هذا (( لا يمسه إلا المطهرون )) وهم الملائكة المقربون ، أما المصحف الذي بين أيدينا ، فهذا يمسه الصالح والطالح ، والمؤمن والكافر ، فليس يعني ربنا عز وجل بهذه الآية البشر مطلقاً سواءٌ كانوا صالحين أو طالحين ، وإنما يعني كما قلنا : الملائكة المقربين .
أما السفر بالقرآن والمصحف إلى أرض العدو فلا يجوز إلا إذا أُمِنَ أن يُمَسَّ بسوءٍ وأن يُهَانْ ، فيجوز حينذاك إذا أمنا أن يُهان المصحف يجوز إدخاله إلى أرض الكفار لعلهم يعني يتمكنون من قراءته ودراسته .