الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.44 ميغابايت )
التنزيل ( 683 )
الإستماع ( 324 )


  1. باب تحريم لبس الرجل ثوبا مزعفرا. عن أنس رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. متفق عليه. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: ( أمك أمرتك بهذا ؟) قلت: أغسلهما ؟ قال: ( بل أحرقهما ). وفي رواية، فقال: ( إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. رواه مسلم ).

  2. باب النهي عن صمت يوم إلى الليل. عن علي رضي الله عنه قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل ). رواه أبو داود بإسناد حسن. قال الخطابي في تفسير هذا الحديث: كان من نسك الجاهلية الصمات، فنهوا في الإسلام عن ذلك، وأمروا بالذكر والحديث بالخير. وعن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على امرأة من أحمس يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم. فقال: ما لها لا تتكلم ؟ فقالوا: حجت مصمتة، فقال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية فتكلمت. رواه البخاري.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.46 ميغابايت )
التنزيل ( 669 )
الإستماع ( 249 )


  1. كتاب المنثورات والملح : باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها. عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل. فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم ؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل. فقال: ( غير الدجال أخوفني عليكم؛ إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم؛ وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم ).

  2. تتمة شرح حديث : ( إنه شاب قطط عينه طافية، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف؛ إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا ) قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال: ( أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم ) قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: ( لا، أقدروا له قدره ) قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟ قال: ( كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له, فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ).

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.49 ميغابايت )
التنزيل ( 717 )
الإستماع ( 316 )


  1. شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ). متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين، ما به إلا البلاء ). متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا أنجو ). وفي رواية: ( يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ). متفق عليه.

  2. شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد: عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما ). متفق عليه. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان يحثو المال ولا يعده ). رواه مسلم. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، فلا يجد أحدا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء ). رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اشترى رجل من رجل عقارا، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أشتر الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد ؟ قال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكحا الغلام الجارية وأنفقا على أنفسهما منه وتصدقا ). متفق عليه. وعنه رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود صلى الله عليه وسلم فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم فأخبرتاه. فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما. فقالت الصغرى: لا تفعل رحمك الله، هو ابنها. فقضى به للصغرى ). متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.54 ميغابايت )
التنزيل ( 731 )
الإستماع ( 328 )


  1. تتمة شرح حديث عن جابر رضي الله عنه قال: كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في الخطبة. فلما وضع المنبر، سمعنا للجذع مثل صوت العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكن. وفي رواية: فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق. وفي رواية: فصاحت صياح الصبي، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت، قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر. رواه البخاري.

  2. شرح حديث عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ). حديث حسن، رواه الدارقطني وغيره. وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد. وفي رواية: نأكل معه الجراد. متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ). متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.50 ميغابايت )
التنزيل ( 708 )
الإستماع ( 310 )


  1. تتمة شرح حديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ). متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ). رواه مسلم. وعنها رضي الله عنها قالت: كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن. رواه مسلم في جملة حديث طويل. وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) فقلت: يا رسول الله، أكراهية الموت ؟ فكلنا نكره الموت ؟ قال: ( ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه ). رواه مسلم.

  2. شرح حديث عن أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني، فمر رجلان من الأنصار رضي الله عنهما، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا. فقال صلى الله عليه وسلم: ( على رسلكما إنها صفية بنت حيي ) فقالا: سبحان الله يا رسول الله ؟ فقال: ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا ) - أو قال: ( شيئا ) - متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 5.57 ميغابايت )
التنزيل ( 661 )
الإستماع ( 312 )


  1. شرح حديث عن عوف بن مالك بن الطفيل أن عائشة رضي الله عنها حدثت أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة رضي الله تعالى عنها: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها؛ قالت: أهو قال هذا ؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة. فقالت: لا والله لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلى نذري فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وقال لهما: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة رضي الله عنها، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل ؟ قالت عائشة: ادخلوا قالوا: كلنا ؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة رضي الله عنها، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. رواه البخاري.

  2. شرح حديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى قتلى أحد، فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع إلى المنبر، فقال: ( إني بين أيديكم فرط وأنا شهيد عليكم، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، ألا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ). متفق عليه. وفي رواية: ( ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم ) قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وفي رواية قال: ( إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها ). والمراد بالصلاة على قتلى أحد: الدعاء لهم، لا الصلاة المعروفة.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 3.82 ميغابايت )
التنزيل ( 640 )
الإستماع ( 319 )


  1. شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة وقال: ( أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون مم ذاك ؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه إلى ما بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ ألا ترى ما نحن فيه، وما بلغنا ؟ فقال: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيت، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبدا شكورا، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي، نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنت كذبت ثلاث كذبات، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى. فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبا، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي، ثم يفتح الله علي من محامده، وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فأقول أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال: والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى ). متفق عليه.

  2. تتمة شرح حديث : فيقول نوح : ( ... اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنت كذبت ثلاث كذبات، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى. فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبا، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي، ثم يفتح الله علي من محامده، وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي, ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فأقول أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال: والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى ). متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 3.70 ميغابايت )
التنزيل ( 654 )
الإستماع ( 305 )


  1. شرح حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، قالت له: آلله أمرك بهذا ؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، فرفع يديه فقال: (( رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع )) حتى بلغ (( يشكرون ))وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال: يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا ؟ فلم تر أحدا. فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدا ؟ فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات ). قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فذلك سعي الناس بينهما ). ( فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث فأغث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال بجناحه - حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف )، وفي رواية: ( بقدر ما تغرف ). قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ) - أو قال: ( لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا ). قال: ( فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين، فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم، فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم ). قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس، فنزلوا، فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل أبيات، وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية: يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد ؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء ؟ قالت: نعم, أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك. قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى، فقال: ما طعامكم ؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم ؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه. قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه ). وفي رواية: ( فجاء فقال: أين إسماعيل ؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت امرأته: ألا تنزل، فتطعم وتشرب ؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم ؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم ). قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ( بركة دعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم ). قال: ( فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام, ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد ؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا بخير. قال: فأوصاك بشيء ؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم؛ فلما رآه قام إليه، فصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد, قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك ؟ قال: وتعينني، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا ههنا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ). وفي رواية: ( إن إبراهيم خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، معهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا ؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، فرجعت وجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها حتى لما فني الماء قالت: لو ذهبت، فنظرت لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي, سعت، وأتت المروة، وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت ونظرت، فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها. فقالت: لو ذهبت، فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت، فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل صلى الله عليه وسلم فقال بعقبه هكذا، وغمز بعقبه على الأرض، فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفن ) - وذكر الحديث بطوله. رواه البخاري بهذه الروايات كلها.

  2. شرح حديث عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين ). متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 3.78 ميغابايت )
التنزيل ( 635 )
الإستماع ( 292 )


  1. تتمة شرح حديث عن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته، استغفر الله ثلاثا وقال: ( اللهم أنت السلام ومنك السلام؛ تباركت يا ذا الجلال والإكرام ). قيل للأوزاعي - وهو أحد رواته - : كيف الاستغفار ؟ قال: يقول: أستغفر الله، أستغفر الله. رواه مسلم.

  2. تتمة شرح حديث عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن من الاستغفار؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار ) قالت امرأة منهن: ما لنا أكثر أهل النار ؟ قال: ( تكثرن اللعن، وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ) قالت: ما نقصان العقل والدين ؟ قال: ( شهادة امرأتين بشهادة رجل، وتمكث الأيام لا تصلي ). رواه مسلم.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رياض الصالحين
الحجم ( 3.13 ميغابايت )
التنزيل ( 658 )
الإستماع ( 320 )


  1. شرح حديث عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا. للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا ). متفق عليه. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها ). متفق عليه. وروياه في الصحيحين أيضا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها ). وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ) قالوا: يا رسول الله؛ تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال: ( بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ). متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس أو تغرب ). متفق عليه. وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن في الجنة سوقا يأتونها كل جمعة. فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسنا وجمالا ! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ). رواه مسلم. وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء ). متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: شهدت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: ( فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) ثم قرأ: (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )) إلى قوله تعالى: (( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين )). رواه البخاري. وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا ). رواه مسلم.

  2. شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت ؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه ). رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة؛ فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا ). متفق عليه. وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: ( إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته ). متفق عليه. وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ). رواه مسلم. قال الله تعالى: (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين )).